فهرس الكتاب

الصفحة 1178 من 2447

المعلوم أن القاعدة العامة عندنا أن الأصل في الأشياء الطهارة فلا ينجس شيء منها إلا بدليل والأصل في الأشياء الحل فلا يحرم شيء منها الا بدليل إلا العبادات فالأصل فيها الحظر والمنع إلا بدليل مشروعية والله أعلم.

فصلٌ

القارئ: ومن استقاء عمدًا أفطر ومن ذرعه فلا شيء عليه لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من ذرعه القيء فلا قضاء عليه) .

الشيخ: عندي بالمخطوطة (فليس عليه قضاء) نسخة.

القارئ: ومن استقاء عمدًا فليقض) حديث حسن وإن حجّم أو إحتّجم أفطر لقوله صلى الله عليه وسلم (أفطر الحاجم والمحجوم) رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أحد عشر نفسا وقال أحمد حديث ثوبان وشداد بن أوس صحيحان.

الشيخ: هذا الفصل ذكر فيه المؤلف رحمه الله شيئين مما يحصل بهما الفطر

الأول القيء وهو معروف والثاني الحجامة.

أما القيء فقد قسمه النبي صلى الله عليه وسلم إلى قسمين قسم غلب وقسم طُلب فما غلب فإنه لا يفطر لأنه بغير اختيار الإنسان وما طلب فإنه يفطر أما الأول وهو ماغلب فإنه لا يفطر فعلته ظاهره وهو أن الإنسان لم يختره ولم يرده ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها وأما الثاني فوجهه أنه إذا طلب القيء فقاء خلت معدته من الطعام فلحقه الضعف الذي قد لا يستطيع أن يكمل صومه إلا بمشقة فكان من رحمة الله تعالى أن جعل القيء عمدًا مفطرًا وإذا كان مفطرًا قلنا إن كان الصوم واجبًا حرم الاستقاء وإن كان نفلًا جاز الاستقاء وقلنا له كل واشرب حفاظًا على صحته فتبين بذلك أن الفطر بالقيء المتعمد هو وجه النظر والقياس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت