فهرس الكتاب

الصفحة 1180 من 2447

عبيد مربوبون إذا قال ربنا شيئًا وإذا قال رسوله شيئًا قلنا سمعًا وطاعة ربما يكون تعبد الإنسان بما لا يعقل حكمته أبلغ من تعبده بما يعقل حكمته لأنه إذا تعبد ما يعقل حكمته حمله على التعبد بذلك السمع والعقل إذا كان يعقل حكمته واذا كان لا يعقل صار أشد انقيادًا وذلًا للشرع لأنه يتعبد لله بما لا يعقل معناه لا يتعبد إلا لمجرد السمع والطاعة إذًا هذان نوعان مما يفطر وهما القيء عمدًا لا بد أن تقيد والثاني الحجامة ولكن يسأل بعض الناس إذا هاجت كبده أي معدته فهل عليه أن يمسكها وهل له أن يستقيء حتى يستريح؟ لأنه أحيانًاُ تموج وتهيج المعدة ويحب الإنسان أن يستقيئ فهل نقول يلزمك أن تمسكها وتردها إذا كان صومك فرضًا أو نقول إذا هاجت وماجت فاستخرجها حتى لا تكون ضررًا عليك؟ الجواب إذا كان هناك ضرر لا شك أنا نقول استخرجها وأفطر ولكن إذا كان ما فيه ضرر فهنا نقول لا تستخرجها ولا تردها إن غلبتك فدعها وإن سكنت فلا تستخرجها وقال بعض العلماء القول بالإفطار بالقيء والحجامة قولٌ على خلاف القياس فلا يعمل به لأن الإفطار بما دخل لا بما خرج كما أن الوضوء مما خرج لا مما دخل سبحان الله من أين جاءت القواعد هذه؟ فالوضوء مما خرج لا مما دخل لئلا ينتقض الوضوء بلحم الإبل لأن لحم الإبل داخل وهنا قالوا الفطر بما دخل لا بما خرج لئلا يبطل الصوم بالحجامة والقيء فنقول عفا الله عنكم إننا لا يمكن أن نعارض قول الله ورسوله بمثل هذه التعليلات العليلة ومن أين أخذتم هذه القواعد؟ أمن الكتاب؟ أو من السنة؟ أو من الإجماع؟ من قال هذا؟ نقض الوضوء بما جعله الشرع ناقضًا سواء كان داخلا أو خارجا والإفطار بما جعله الشارع مفطرًا سواءً داخلًا أم خارجًا هذا الصواب أما أن نقعد قواعد ليس لها إلا مجرد طرد في أكثر المسائل هذا ليس بصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت