فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 2447

القارئ: وإن تمضمض أو استنشق فدخل الماء حلقه لم يفطر لأنه واصل بغير اختياره ولا تعديه فأشبه الذباب الداخل حلقه وإن بالغ فيهما فوصل الماء ففيه وجهان أحدهما لا يفطر لأنه بغير اختياره والثاني يفطر لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه لقيط بن صبره حفظًا للصوم فدل على أنه يفطره ولأنه تولد بسبب منهي عنه فأشبه الإنزال عن مباشرة وإن زاد على الثلاث فيهما فوصل الماء فعلى الوجهين وإن أكل يظن أن الشمس قد غابت ولم تغب أو أن الفجر لم يطلع وقد طلع أفطر لما روي عن حنظلة قال (كنا بالمدينة في رمضان وفي السماء سحاب فظننا أن الشمس قد غابت فأفطر بعض الناس ثم طلعت الشمس فقال عمر من أفطر فليقض يومًا مكانه) رواه سعيد بن منصور بنحوه ولأنه أكل ذاكرًا مختارا فأفطر كما لو أكل يظن أن اليوم من شعبان فبان من رمضان.

الشيخ: ما ذكره رحمه الله في مسالة المبالغة الصحيح أنه لا يفطر لأن المبالغ ما تعمد أن ينزل الماء إلى جوفه ولكن الماء تهرب فنزل إلى جوفه كما أنه لو تمضمض تمضمضًاَ ليس شرعيًا ليس عن وضوء ثم نزل الماء من هذه المضمضة إلى جوفه فإنه لا يفطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت