فهرس الكتاب

الصفحة 1200 من 2447

ولا إشكال في هذا ولانقول هو حرام وهو موجود في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وهو مقر له لكن إذا علمنا أن القول في إباحته يفضي إلى شر وفتنة وأن غالب النساء لم تتقيد بما يجب أن تتقيد به وأنها تخرج عينها مكحولة من أحسن كحل وهي عين جميلة فاتنة ثم قد تأتي بالملصقات التي تلصق على العين لتجميلها فالتي عينها غير جميلة الآن بدأنا يستعملن اللاصقات فتكتحل وتوسع النقاب وما تجعله على قدر النظر هذا أول شهر أو أول سنة وفي السنة الثانية توسعه قليلًا حتى يظهر الحاجبان والوجنتان وهذا هو الواقع الآن بدأت بعض النساء نسأل الله العافية والسلامة يتلثمن ويقلن هذا مثل النقاب وغدًا يكشفنّ فمثل هذا إذا امتنع الإنسان من الافتاء بجوازه وقال أنا لا أفتي بجوازه فهذا ليس فيه بأس وهو لم يقل أنا أقول إنه حرام أولا أقول إنه حرام أقول لا أفتي بجوازه وهذا يدل على أنه يراه جائزًا لكن لا يفتي به نظرًا للمصلحة وحماية الناس من الفتنة والتسيب في مثل هذه الأمور نحن الآن بصدد الحديث على حديث أبي هريرة رضي الله عنه فنقول هذا الحديث يدل بظاهره أنه لا فرق بين من جامع في يوم أو في أكثر من يوم لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفصل مع كون الأمر صعبًا شديدًا وأما الذين يقولون إنه يجب عليه أن يكفر عن كل يومٍ كفارة فعللوا ذلك بعلة جيدة قالوا لأن كل يوم عبادة مفردة لا سيما إذا قلنا إنه يجب أن ينوي لكل يوم نية في رمضان فقالوا إن كل يوم منفرد ولهذا لو فسد صوم اليوم لم يفسد صوم أمس مما يدل على أن كل يوم عبادة مستقلة وهذا لا شك أنه تعليل قوي وإذا أخذ به الإنسان حماية للناس من التسيب والتلاعب فلا حرج عليه في ذلك إن شاء الله أولًا لقوة تعليله وقد تكون قوة هذا التعليل مقابلة لقوة ظاهر الحديث حديث أبي هريرة فيقال الآن عندنا علة قوية مع ظاهر النص فهل نغلب هذه أو هذه؟ محل نظر لكن الوجه الأول أولى أنه لا فرق إلا أنه لا حرج أن نأخذ بهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت