فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 2447

والدليل النظري قال ولأنه ملبوس يشق نزعه فجاز المسح عليه كالخف وهذا في الحقيقة قياس لكن لا يشبهه من كل وجه لأن المسح على الخف من باب الحاجة والكمال والمسح على الجبيرة من باب الضرورة لأنها لو أزيلت لاختل الكسر بخلاف القدم فإنه لا يختل لو أزيل الخف وعلى هذا فيكون القياس قياسا أولويا وهذه المسألة اختلف العلماء فيها على ثلاثة أقوال هذا الذي قاله المؤلف وهو الصحيح أنه يمسح عليها لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل المسح بدلا عن الغسل عند الساتر في حال السعة ففي حال الضرورة من باب أولى وما هو الذي جعل في حال السعة؟ الخف ففي حال الضرورة من باب أولى وقال بعض العلماء بل يتيمم لأنه عجز عن غسل بعض الأعضاء فكان كالعجز عن جميع الأعضاء ومعلوم أن العجز عن جميع الأعضاء يوجب التيمم وقال بعض العلماء لا يلزمه شيء لقوله تعالى (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) (التغابن: من الآية16) وقول النبي صلى الله عليه وسلم (إذا أمرتكم بأمر فأتو منه ما استطعتم) وهو يستطيع أن يغسل أعضاءه إلا هذا العضو المجبور فإنه لا يستطيع غسله فسقط فرضه بالآية الكريمة والحديث ولكن أقرب الأقوال هو الأول أنه يمسح لأنه ساتر في محل الفرض فكان فرضه المسح كالخف وأولى ويعضده هذا الأثر الذي ذكره المؤلف رحمه الله بصيغة التمريض والذين قالوا لا يمسح ضعفوا الحديث ولكن حتى لو كان الحديث ضعيفا فإن القياس قياس جلي وواضح ولا شك أن المسح عليه خير من عدم تطهيره ولا شك أن المسح أقرب إلى الغسل من التيمم.

السائل: هل يمسح على جميع العضو أوعلى الجيرة فقط؟

الشيخ: على الجبيرة فقط.

القارئ: ويشترط أن لا يتجاوز بالشد موضع الحاجة لأن المسح عليها إنما جاز للضرورة فوجب أن يتقيد الجواز بموضع الضرورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت