فهرس الكتاب

الصفحة 1258 من 2447

والدليل على هذا أن النبي عليه الصلاة والسلام بقي يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى مات ولو كانت انحصرت في السبع الأواخر ما كلف الأمة ولا كلف نفسه أن يعتكف جميع العشر لكنها في تلك السنة التي رأوها في السبع الأواخر قال من كان متحريها يعني في تلك السنة فليتحراها في السبع الأواخر، وقوله تعالى (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ) أولًا ليس لنا أن نسأل لماذا خصت ألف شهر؟ لأن التقدير في الأجور والعبادات لا مدخل للعقل فيه فلا يحل لنا أن نسأل لماذا اختصت بكونها خيرًا من ألف شهر هذا علمه عند الله ولا يجوز السؤال عنه، والخيرية هنا هل هي في العمل بمعنى أن العمل فيها يساوي العمل في ألف شهر أو في الخير والبركة أو في أي شيء؟ نقول هي خيرٌ من كل خيرٍ يكون في ألف شهر.

القارئ: وأرجأه الوتر من ليالي العشر الأواخر لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (من كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر) وفي لفظ (فاطلبوها في العشر الأواخر في الوتر منها) متفقٌ عليها.

الشيخ: الحديث الأول ذكرنا أنه في سنةٍ خاصة والحديث الثاني عام.

القارئ: وقال أبي بن كعب إنها ليلة سبعٍ وعشرين أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها ليلةُ صبيحتها تطلع الشمس ليس لها شعاع وأمارتها تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء ليس لها شعاع فعددنا وحفظنا، هذا الحديث صحيح أخرجه مسلم إلى قوله (( شعاع ) )فهذا أصح علاماتها.

الشيخ: لكن لو قال قائل هذه العلامة لا تكون إلا بعد انتهائها لأن الله قال (سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ) فما الفائدة أن يذكر لنا علامة بعد فوات المعلم؟ نقول الفائدة أن الإنسان يزداد سرورًا واستبشارًا إذا كان وفق في تلك الليلة للقيام ولا شك أنه إذا قيل للإنسان بعد فعله أصبت سيسر وإذا قيل لم تصب فإنه لا يسر وفيه أيضًا علامات أخرى ذكر منها ما يأتي في الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت