فهرس الكتاب

الصفحة 1309 من 2447

الشيخ: دل كلام المؤلف رحمه الله أنه لا بد أن يكون ما يستطيع به الحج فاضلًا عن نفقته وديونه وقوله حالة أو مؤجلة فيها نظر أما الحال فنعم لأنه يجب عليه قضاؤه فورًا وأما المؤجل فينظر إذا كان يغلب على ظنه أنه عند حلول أجله سوف يوفي فهذا قادر ومن ذلك ما يوجد الآن على كثير من الناس في صندوق التنمية العقارية تجد الإنسان مثلًا عنده بيت بناه من القرض والقرض يحل منه في كل سنة جزءٌ يسير يستطيع وفاءه إذا حل فهل نقول هذا لا يجب عليه الحج مع أنه الآن في يده ما يستطيع به الحج؟ فالمهم أن الحال كما قال المؤلف رحمه الله مقدَّم على الحج لا شك في هذا وأما المؤجل ففيه تفصيل إذا كان الإنسان يعرف من نفسه أنه قادر على وفائه عند حلول أجله وعنده الآن مال يستطيع أن يحج به فإنه يجب عليه الحج لدخوله في عموم قوله (مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) وإن كان لا يثق من نفسه الوفاء فإنه يبقي هذه الدراهم حتى يأتي موعد الوفاء فيوفي بها.

القارئ: ومن له عقارٌ يحتاج إليه للسكنى أو إلى أجرته لنفقته أو نفقة عياله أو بضاعةٍ يختل ربحها المحتاج إليه لذلك أو آلاتٌ لصناعته المحتاج إليها أو كتب من العلم يحتاج إليها لم يلزمه صرفه في الحج لأنه لا يستغني عنه أشبه النفقة ومن كان ذلك فاضلًا عن حاجته كمن له بكتابٍ نسختان أو له دارٌ فاضلة أو مسكنٌ واسعٌ يكفيه بعضه فعليه صرف ذلك في الحج ومن لم يكن له مالٌ فبذل له ولده أو غيره مالًا يحج به لم يلزمه قبوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت