فهرس الكتاب
الشيخ: هذا الفصل خلاصته أنه يجب على من تمت الشروط بحقه أن يبادر بالحج وأتى المؤلف بأدلةٍ فيها ضعف، أثر علي والأثر الآخر أظنه عن ابن عباس لكنه أيضًاَ فيه ضعف، وقد اختلف العلماء في هذه المسألة هل يجب الحج على الفور إذا تمت الشروط أو لا؟ الصحيح أنه واجب على الفور وأنه لا يجوز التأخير لعموم الأدلة الدالة على وجوب فعل المأمور فورًا ولأنه قد تعرض عوارض تمنعه من الحج.
فصلٌ
القارئ: وحج الصبي صحيح لما روى ابن عباسٍ قال (رفعت امرأة صبيًا فقالت يا رسول الله: ألهذا حج؟ قال: نعم ولك أجر) رواه مسلم، والكلام فيه في أربعة أمور أحدها في إحرامه إن كان مميزًا أحرم بإذن وليه ولا يصح بغير إذنه لأنه عقدٌ يؤدي إلى لزوم مالٍ فلم ينعقد منه بنفسه كالبيع وإن كان غير مميزٍ أحرم عنه وليه الذي يلي ماله ومعنى إحرامه عنه عقده الإحرام له فيصير الصبي بذلك محرمًا دون الولي كما يعقد له النكاح فلذلك صح أن يحرم عنه الولي محلًا كان أو محرمًا ممن حج عن نفسه وممن لم يحج فإن أحرمت عنه أمه صح في ظاهر كلام أحمد لأنه قال يحرم عنه أبواه وهو ظاهر حديث ابن عباس وقال القاضي: لا يصح لعدم ولايتها على ماله وفي سائر عصباته وجهان بناءً على القول في الأم فأما الأجنبي فلا يصح إحرامه عنه وجهًا واحدًا.
الشيخ: حج الصبي صحيح ودليله واضح صريح حديث ابن عباسٍ رضي الله عنهما (أن امرأةً رفعت صبيًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ألهذا حج؟ فقال: نعم ولك أجر) .