فهرس الكتاب

الصفحة 1328 من 2447

القارئ: ومن وجب عليه الحج فمات قبل فعله وجب الحج عنه لما روى ابن عباسٍ رضي الله عنهما (أن امرأةً سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن أبيها مات ولم يحج قال: حجي عن أبيك) رواه النسائي ولأنه حقٌ مستقرٌ تدخله النيابة فلم يسقط بالموت كالدَيْن ويحج عنه من رأس ماله لأنه واجبٌ فكان من رأس المال كالدَيْن.

الشيخ: قوله من رأس ماله يعني لا من الثلث أو غيره مما أوصى به، فإذا أوصى الميت بثلثه مثلًا ثم مات وعليه حج فإنه يؤخذ الحج من رأس المال أولًا ثم تقسم التركة على الوصية والورثة بعد أخذ ما يجب.

فصلٌ

القارئ: ويستناب عنه وعن المعضوب من حيث وجب عليهما إما من بلدهما أو الموضع الذي أيسرا فيه ولا يجزئ الحج عنهما من الميقات لأن الحج واجبٌ عليه من بلده فوجب أن تكون النيابة عنه منه لأن النائب يقوم مقامه فيما وجب عليه فيؤدي من حيث وجب.

الشيخ: هذا ما ذهب إليه المؤلف والصواب أنه يجوز أن يحج عنه من حيث وجب أو من دون ذلك مما يلي مكة أو من مكة لأن السعي ليس واجبًا لذاته ولكنه واجبٌ لغيره بدليل أن الإنسان لو ذهب إلى مكة لتجارة ثم عند الميقات نوى الحج هل نقول ارجع إلى بلدك وأنشأ السفر من بلدك للحج؟ أو نقول أحرم من الميقات؟ الثاني أي أحرم من الميقات فدل هذا على أن السعي من البلد إلى الميقات أو إلى مكة ليس مقصودًا إلى ذاته فلو مات الإنسان مثلًا في باكستان وقد وجب علي الحج ووجدنا شخصًا يمكن أن يحج عنه من الميقات من ذي الحليفة فعلى ما مشى عليه المؤلف نقول لا بد أن يحج عنه من باكستان وعلى القول الراجح يحج عنه من الميقات فإذا كان النائب يأتي بما وجب في الحج كالإحرام من الميقات مثلًا فإنه يكفي ويدل لهذا ما ذكرناه من أن الإنسان لو سافر إلى مكة لا يريد الحج ثم بدا له أن يحج فإنا لا نقول له ارجع إلى بلدك وأنشئ السفر منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت