أما الإفراد أن يحرم بالحج مفردًا.
والقران ذكر المؤلف له صورتين:
الصورة الأولى أن يحرم بالعمرة والحج جميعًا.
والصورة الثانية أن يحرم بالعمرة أولًا ثم يدخل الحج عليها قبل الشروع في طوافها، أما دليل الصورة الأولى فهو أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (أتاه آتٍ وقال صلِّ في هذا الوادي المبارك وقل عمرة وحجة وفي لفظٍ عمرةٌ في حجة) هذا قران أحرم بهما معًا وأما دليل الصورة الثانية فهو حديث عائشة (أنها أحرمت بالعمرة ثم حاضت في أثناء الطريق قبل أن تطوف فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تحج) وظاهر الحال أن هذه الصورة لا تصح إلا عند الضرورة إذا تعذر على الحاج أن يطوف لكن العلماء أجمعوا أنه جائز سواءٌ كان ذلك لعذر أو لغير عذر.
بقي صورةٌ ثالثة ذكر المؤلف أنها لا تصح وهو أن يُدخل العمرة على الحج يعني أن يحرم أولًا بالحج ثم يدخل العمرة على الحج فهل يكون قارنا؟ ً في هذا للعلماء قولان القول الأول ما مشى عليه المؤلف وهو أنه لا يكون بذلك قارنًا بل هو باقٍ على إفراده ولم يذكر دليلًا وإنما ذكر تعليلًا.