فهرس الكتاب

الصفحة 1372 من 2447

الشرط الثاني أن يعتمر في أشهر الحج يعني أن يجمع بين العمرة والحج في أشهر الحج فإن اعتمر قبل دخول أشهر الحج وأتى بحجٍ فقط فليس بمتمتع لقوله تعالى (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي) وهذا يدل على أنه لولا هذه العمرة لم يحصل له تمتع بل كان باقيًا على إحرامه ولا يمكن أن يبقى على إحرام الحج إلا إذا أحرم بالحج في أشهر الحج على القول الراجح وبهذا نعرف أنه لا بد أن تكون العمرة في أشهر الحج.

الشرط الثالث أن يحج من عامه لقوله (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ) وهذا يدل على أن الحج لولا هذا التمتع لبقي محرمًا ولا يمكن أن يحرم هذا العام ولا يؤدي الحج إلا في العام الثاني لأن الحج أشهرٌ معلومات وهذا يدل على أنه لا بد أن يحج في عامه فإن أحرم بالعمرة في أشهر الحج ولكن لم يحج في عامه فليس بمتمتع.

الشرط الرابع ألا يسافر بينهما سفر قصر وللعلماء في هذه المسألة ثلاثة أقوال القول الأول ما ذهب إليه المؤلف ألا يسافر بينهما مسافة قصر سواءٌ إلى بلده أو غير بلده وعلى هذا فإذا حج رجلٌ من أهل المدينة متمتعًا وخرج من مكة إلى الطائف ثم عاد من الطائف محرمًا بالحج فليس بمتمتع وذلك لأنه سافر بينهما مسافة قصر وإذا لم يكن متمتعًا فليس عليه دم.

القول الثاني أنه إن سافر إلى بلده ثم عاد محرمًا بالحج فليس بمتمتع وإن سافر إلى غير بلده فهو متمتع فمثلًا إذا حج الإنسان من أهل المدينة ثم خرج إلى الطائف بعد العمرة ورجع من الطائف محرمًا بالحج فهو على هذا القول متمتع لأنه لم يسافر إلى بلده وإن رجع إلى المدينة ثم أحرم بالحج في رجوعه من المدينة إلى مكة صار غير متمتع وإذا كان من أهل الرياض فأتى بالعمرة في أشهر الحج ثم ذهب بعد العمرة إلى المدينة ورجع منها محرمًا بالحج فهو متمتع على هذا القول الثاني وعلى القول الأول ليس بمتمتع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت