فهرس الكتاب

الصفحة 1380 من 2447

القارئ: ويصوم السبعة إذا رجع إلى أهله للآية ولما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (فمن لم يجد فليصم ثلاثة أيامٍ في الحج وسبعةً إذا رجع إلى أهله) متفقٌ عليه فإن صامها بعد حجه بمكة أو في طريقه جاز لأنه صومٌ واجبٌ جاز تأخيره في حق من يصح منه الصوم فجاز تقديمه كرمضان في حق المسافر.

الشيخ: يعني كما يجوز للمسافر أن يصوم في رمضان ولا يؤخره للقضاء فهذا يجوز لكن أيضًا القياس فيه نظر لأن صوم المسافر في رمضان صومٌ في وقته الأصلي وتقديم صوم المتعة تقديمٌ في غير وقته الأصلي لأن وقته الأصلي إذا رجع إلى أهله فلذلك لا يصح القياس وهذا القياس وأشباهه مما يرد علينا كثيرًا في كلام المؤلف يسمى قياس الشبه وهو ضعيف جدًا في الأقيسة لأنه ليس قياس علة ولا قياس دلالة فهو ضعيف لكن إذا قيل ما هي العلة في جواز التقديم. يقال العلة في جواز التقديم والله أعلم أن الله تعالى إنما أوجب السبعة عند الرجوع لأنه في السفر قد يحتاج إلى الفطر كما رخص له في الفطر في رمضان فإذا قدمه فلا حرج لأن تأخيره إلى الرجوع إلى أهله رخصة وإلا فالأصل أن يبادر لأن الكفارة واجبة في الذمة فالأصل المبادرة.

على أن بعض العلماء قال (إِذَا رَجَعْتُمْ) أي من الحج لقوله (صِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ) أي من الحج ولكن الصحابة أعلم منا بمراد الله حيث فسروه بأن المعنى إذا رجعتم إذا رجع إلى أهله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت