فهرس الكتاب

الصفحة 1403 من 2447

الشيخ: والصحيح الأول أنه إذا لم يجد النعلين فليبس الخفين ولا يقطعهما وعلى هذا فيكون الأمر بالقطع منسوخًا ووجه النسخ أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يذكر هذا القيد في عرفة وإنما ذكره في المدينة قبل أن يخرج والناس في عرفة أكثر منهم في المدينة وإذا كان يخاطب الأكثر ولم يأمر بالقطع دل هذا على أن الله خفف على العباد ونسخ الأمر بالقطع وإلا فلو كان القطع واجبًا لبلغه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى الأمة في الجمع الأكثر وهو جمع يوم عرفة وهذا القول هو الراجح أنه لا يقطع كما أن في القطع أيضًا إضاعة لماليتهما لكن لو ثبت وجوب القطع لقلنا هذه الإضاعة ليست إضاعة في الواقع لأنها جاءت امتثالًا للأمر وقوله فإن فعل فدى هذا بناءً على أن جميع محظورات الإحرام ما عدا عقد النكاح فيها فدية وقد سبق لنا أن الذي ينبغي أن لا نلزم المسلمين بالفدية إلا فيما دل عليه الدليل.

القارئ: وإن لبس خفًا مقطوعًا مع وجود النعل فعليه الفدية للخبر.

الشيخ: إذا لبس خفًا مقطوعًا مع وجود النعل فهو حرام لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبح لبس الخف إلا عند عدم النعل وقال بعض العلماء إن له أن يلبس الخف المقطوع يعني الذي ليس له ساق وهو نازل عن الكعبين قالوا لأن النبي صلى الله عليه وسلم أباحه من قبل لأنه كالنعل لما قطع صار كالنعل ولكن الأقرب للفظ الحديث أنه لا يجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت