الشيخ: وهذا صحيح أن لبس الخلخال والحلي وما أشبه ذلك يؤدي إلى الفتنة وحكمه في الإحرام كحكمه في الحل وعلى هذا فإذا لم يكن محظور ولا فتنة كالمرأة بين النساء فلا بأس.
القارئ: ويكره أن ينظر في المرآة لإصلاح شيء لأنه نوع تزين.
الشيخ: وهذا أيضًا غير صحيح الصواب أنه لا يكره أن ينظر في المرآة وأن التعليل الذي ذكره عليل فمن قال إنه يكره للمحرم أن يتزين؟ وأما (أشعث أغبر) أو (أتوني شعثًا غبرًا) فهذا باعتبار الحال لكن هل يشرع للحاج أن يتقصد ذلك؟ لا يشرع وإلا لقلنا امش في الغبار أو الأشياء التي يكون فيها الإنسان أشد شعثًا وغبرة وهذه المسألة ينبغي لطالب العلم أن يتفطن لها فمثلًا قول النبي عليه الصلاة والسلام في الرباط (إنه إسباغ الوضوء على المكاره) هل نقول يسن للإنسان أن يتوضأ بالماء البارد وعنده ماءٌ ساخن؟ لا لكن إذا لم يكن عنده إلا الماء البارد وأسبغ الوضوء في هذه الحال دخل في الرباط كذلك مسألة الحاج فالحاج مشغول بنسكه فإذا كان أشعث أغبر من أجل السفر وسير الإبل والغبار وما أشبه ذلك فإنه لا يقال إنه لا ينبغي إزالة ذلك وهو يشبه أيضًا كراهة بعض العلماء التسوك للصائم آخر النهار لئلا يزيل الرائحة فمثل هذه المسائل ينبغي أن يقال إن جاءت بلا قصد فلا بأس بها وأما أن يتقصدها الإنسان فلا ومثل ذلك أيضًا إذا كان للإنسان بيتان أحدهما قريب من المسجد والآخر بعيد لا نقول اذهب إلى البعيد من أجل أن تأتي إلى المسجد بخطوات أكثر أو إذا كان هناك طريقان أحدهما بعيد والثاني قريب نقول الأفضل أن تقصد البعيد أو يقال أيضًا الأفضل أن تقارب الخطى كل هذه من الأمور التي فيها نظر.
القارئ: ويكره أن يدهن بدهنٍ غير مطيب لذلك وعن أحمد في جوازه روايتان إلا أنه يحتمل أن تختص الروايتان بدهن الشعر لأنه يزيل الشعث ويسكن الشعر ويزينه.
الشيخ: وهل تسكين الشعر مكروه والرسول صلى الله عليه وسلم قد لبد رأسه في الإحرام!!