فهرس الكتاب

الصفحة 1431 من 2447

الشيخ: والفدية هنا على التخيير وقد بدأ الله تعالى بالأسهل في ذلك الوقت وهو الصيام ثم الإطعام ثم النسك لكن أيها أعلى باعتبار نفع الفقراء؟ النسك ثم الإطعام ثم الصيام وفي هذه الفدية قدر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المدفوع والمدفوع إليه، فالمدفوع قدره نصف صاع والمدفوع إليه ستة مساكين.

وقد يكون الواجب مقدرًا والمدفوع إليه غير مقدر كالفطرة فالواجب فيها صاع وليس المدفوع إليه مقدرًا يجوز أن تعطي الصاع الواحد لعدة فقراء ويجوز أن تعطي الواحد عدة أصواع.

وهناك قسمٌ ثالث يقدر المدفوع إليه دون المدفوع وهذا هو الأكثر ككفارة اليمين إطعام عشرة مساكين وكفارة الظهار إطعام ستين مسكينًا وكفارة الجماع في رمضان.

القارئ: وسواءٌ حلق لعذرٍ أو غيره وعنه فيمن حلق لغير عذر عليه الدم من غير تخيير لأن الله تعالى خير بشرط العذر فإذا عدم الشرط زال التخيير والأول أولى لأن الحكم ثبت في غير المعذور تبعًا له والتبع لا يخالف أصله وإنما الشرط لإباحة الحلق لا التخيير.

الشيخ: هذا هو الأقرب أن الفرق بين المعذور وغيره هو الإثم بالحلق إن كان غير معذور لزمته الفدية مع الإثم وإن كان معذورًا فإنه لا إثم عليه لكن تلزمه الفدية لأنه انتهك هذا المحظور لمصلحة نفسه فلم يسقط عنه فهو كالذي يقتل صيدًا ليأكله فإنه لا يسقط عنه جزاؤه.

القارئ: وفي حلق أربع شعراتٍ ما في حلق الرأس كله لأنها كثير فتعلقت بها الفدية كالكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت