فهرس الكتاب

الصفحة 1474 من 2447

وثانيا أذن لهم أن يمشوا ما بين الركنين لأنهم في هذا المكان يغيبون عن قريش لا يشاهدونهم والمقصود من الرمل إغاظة المشركين وإذا غابوا عنهم لا يدرون عنهم لكن في حجة الوداع رمل النبي عليه الصلاة والسلام في الأشواط الثلاثة كلها من الحجر إلى الحجر فعلم بهذا أن هذه السنة ثابتة ولو زال سببها وأنها أيضا زيدت على ما كانت عليه عند وجود السبب لأنها في ذلك الوقت كانت مبنية على السبب مع التعبد لله عز وجل بإغاظة المشركين أما في حجة الوداع فهي تعبد محض فهل نحن إذا رملنا نتذكر أن سبب هذا الرمل إغاظة المشركين؟ قليل من يتذكر هذا ولكن ينبغي أن نشعر بهذا أننا نفعله تعبدا لله واتباعا لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونذكر أننا مأمورون بكل ما يغيظ الكفار بل قد قال الله تعالى (يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ) وقال تعالى (وَلا يَطَأُونَ مَوْطِئًا يُغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِح) فينبغي أن نتذكر هذه المعاني الجليلة أن أصل هذا الرمل هو إغاظة المشركين.

وقول المؤلف في تفسيره إسراع المشي مع مقاربة الخطى هل المعنى أنه يتقصد تقريب الخطى أو المعنى الإسراع بدون مد الخطوة لأنه جرت العادة أن الإنسان إذا أسرع تمتد خطوته؟ يحتمل هذا وهذا والثاني عندي أقرب أن المعنى إسراع المشي لكن بدون أن يمد خطوه بل يكون على العادة وأما ما يفعله بعض الناس الآن في الرمل من كونه يمشي الهوينا ولكن يهز كتفيه كأنه يرقص فهذا لا شك أنه خطأ حتى ولو في الزحام من قال أنه يشرع هز الكتفين؟ في الزحام امش على العادة لا تشق على الناس ولا تشق على نفسك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت