فهرس الكتاب

الصفحة 1484 من 2447

الشيخ: يقول يشترط لصحة الطواف تسعة أشياء وشرط الشيء معناه أنه إذا تخلف فسد الشيء وهذا يحتاج إلى أدلة واضحة يمكننا أن نلاقي الله تعالى بها إذا أفسدنا عبادة عباد الله ولا يكفي الظنون أو التعليلات العليلة فمثلًا يقول يشترط الطهارة من الحدث والنجس وستر العورة أما ستر العورة فلقول النبي صلى الله عليه وسلم (لا يطوف بالبيت عريان) ولكن هل هذا يدل على فساد الطواف لو طاف عريانًا؟ يحتمل ذلك أو يقال هذا خالف في لباس وهذا شيء والطواف شيء آخر منفك لكن لا ينبغي أن يقال فيمن طاف عريانًا أنه يصح طوافه إذا كان عاريًا بالكلية أما لو كان في إزاره شق ولم يعلم به أو كان إزاره خفيفًا ولم يقل الناس إن هذا أساء بلباس هذا الإزار فلا ينبغي أن يقال إن هذا طوافه باطل أما لو خلع والعياذ بالله إزاره بالكلية وصار يطوف عريانًا هذا لا بأس أن نقول لا طواف له لأنه يشبه المستهزئ ولأن الناس أيضًا لا يمكن أن يمكنوه.

أما الطهارة فيقول رحمه الله لأنها عبادة تتعلق بالبيت فاشترط فيها ذلك كالصلاة، لو أن المؤلف استدل بحديث ابن عباس السابق (الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام) كما استدل به غيره لكان أحسن من هذا التعليل قد يقول قائل الاعتكاف يتعلق بالبيت (أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ) ومع ذلك لا تشترط الطهارة في الاعتكاف.

ثم ذكر المؤلف رحمه الله الطهارة من النجاسة بمعنى أن لا يكون على الإنسان أو على بدنه أو على ثوبه أو في بقعته نجاسة كالصلاة وهذا أيضًا فيه نظر والصواب أنه إذا تطهر فهو أفضل لكن لو فرض أن الإنسان طاف بإزار نجس فإنه لا إعادة عليه أما إذا كان ناسيًا أو جاهلًا فالأمر واضح وأما إذا كان متعمدًا فليس هناك دليل يدل على هذا.

ثم ذكر المؤلف عنه فيمن طاف للزيارة ناسيًا لطهارة حتى رجع فحجه ماض ولا شيء عليه وهذا يدل على أنها تسقط بالنسيان وسقوطها بالنسيان يدل على أنها ليست بشرط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت