فهرس الكتاب

الصفحة 1495 من 2447

ومنها أنه ليس لها رمل ولا اضطباع أما عدم الاضطباع فظاهر وأما الرمل فلأن المقصود بالرمل في أصل مشروعيته هو إظهار الجلد والقوة والمرأة لا يقصد منها ذلك ولأنها لو رملت لكان ذلك في بعض الأحيان سببًا لانكشاف عورتها ولست أقصد بالعورة السوأة ولكن انكشاف شيء من بدنها وبهذا نعرف خطأ أولئك النساء اللاتي يرملن في الطواف وكذلك لا تسعى في بطن الوادي إلا أنه يعكر على السعي أن أصل مشروعية السعي هو تذكر حال أم إسماعيل وأم إسماعيل في مكان السعي أى في بطن الوادي كانت تسعى لكن حكى بعض أهل العلم الإجماع على أن المرأة لا يسن لها الرمل في الطواف ولا السعي بين العلمين بين الصفا والمروة ولأنه قد يكون السبب له حال والحكم المرتب على هذا السبب له حال أخرى انظر إلى سبب الرمل في الطواف أليس سببه أن النبي عليه الصلاة وسلام أراد من الصحابة أن يظهروا قوتهم وجلدهم ولهذا أمرهم أن يمشوا ما بين الركنين لكن الحكم لم يبق وصار الناس الآن يرملون كل الأشواط الثلاثة

أهل مكة ليس عليهم رمل لأنهم أحرموا من قريب من البيت ومن أحرم من قريب من البيت فلا رمل عليه ويدل لذلك أن الصحابة الذين أحرموا بالحج من الأبطح لم يرملوا في الطواف وعلى هذا فنقول إن من أحرم من مكة فإنه ليس عليه رمل كذلك من كان من أهل مكة وإن أحرموا من الحل ليس عليهم رمل وإنما الرمل للآفاقيين.

فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت