فهرس الكتاب

الصفحة 1511 من 2447

أما الزمن فيكون قبل صلاة الظهر لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج إلى منى قبل صلاة الظهر يوم الثامن وهو الذي يسمى يوم التروية وسمي بذلك لأن الناس كان يتروون فيه الماء إذ أن المشاعر قبل الأزمنة الأخيرة كان ينقل إليها الماء نقلًا فخرج عليه الصلاة والسلام ومعه الذين حلوا من إحرامهم وهم المتمتعون أحرموا من جديد والذين لم يحلوا بقوا على ما كانوا عليه وخرجوا.

وقول المؤلف رحمه الله من حيث أحرم من الحرم جاز يفهم منه أنه لا يصح أن يحرم من الحل في الحج إذا كان في مكة وأنه لا بد أن يحرم من مكة أو من الحرم وفي هذا خلاف بين أهل العلم منهم من قال إنه يحرم من مكانه سواء كان في الحل أو الحرم ومنهم من قال يحرم من الحرم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة) والمذهب الأول أنه يحرم من الحرم كله ومن الحل وقالوا إنه إذا أحرم من الحل فإنه سوف يخرج إلى منى وهي من الحرم فيكون قد جمع في إحرامه بين الحل والحرم ولكن لا شك أن الاحتياط أن يحرم من مكانه وأن لا يترك الإحرام حتى يخرج إلى الحل ويظهر ذلك في المثال لو أن أحدًا من أهل مكة أراد أن يحرم بالحج أو من المتمتعين الذين حلوا فانتظر حتى خرج الناس إلى عرفة وأحرم من عرفة فعلى القول بأنه يجوز من الحل والحرم يكون هذا الرجل لم يترك واجبًا وعلى القول بأنه لا بد أن يحرم من الحرم يكون هذا قد أحرم من غير الميقات فيلزمه دم.

وقول المؤلف رحمه الله (المستحب أن يطوف بالبيت سبعًا ويصلي ركعتين ثم يستلم الحجر وينطلق منه مهلًا بالحج) هذا ليس بصحيح بل هذا بدعة وإن فعله عطاء لأن عطاء من التابعين وليس صحابيًا وفعله ليس بحجة وهاهو النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يتقدم أحد منهم حين أرادوا الخروج إلى منى إلى الحرم ويطوفوا به بل خرجوا من مكانهم إلى منى محرمين رأسًا فهذا الذي ذكره المؤلف أنه مستحب ليس بصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت