فهرس الكتاب

الصفحة 1542 من 2447

وأما الذين قالوا إطلاق من محظور فنقول لهم ماذا تقولون لو أن الإنسان رمى ونحر وتطيب أترونه مجزئًا عن الحلق والتقصير إن قالوا نعم: قلنا الآن طردتم قاعدتكم لكن خرجتم عن مقتضى السنة وإن قالوا لا: نقول لهم نقضتم قاعدتكم لأن الإطلاق من المحظور يكون بأي نوع من أنواع المحظورات يفعله الإنسان ولهذا لما قال بعض العلماء إن السلام في الصلاة ليس ذكرًا مشروعًا فيها وإنما إطلاق من محظور لأن الإنسان يحظر عليه أن يكلم الناس في الصلاة والسلام عليهم كلام ومخاطبة لهم فهو إطلاق من محظور لما رأى هذا الرأي قال إنه إذا انتهى من التشهد ثم فسى فهو مجزأ عن السلام لأن الفساء إطلاق من محظور أو تكلم بأي كلام فقد تمت صلاته ولاشك أن هذا نوع من العبث ولولا أننا نعلم حسن نية القائلين بذلك لكان نوعًا من الاستهزاء.

القارئ: فإن قلنا هو استباحة محظور فله الخيرة بين فعله أو تركه والأخذ من بعضه دون بعض ويحصل التحلل الأول برمي الجمرة قبله فيحل له كل محرم بالإحرام إلا النساء وما يتعلق بهن من الوطء والعقد والمباشرة لما روت أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم النحر (إن هذا يوم رخص لكم إذا أنتم رميتم الجمرة أن تحلوا يعني من كل شيء إلا النساء) رواه أبو داود وعنه يحل كل شيء إلا الوطء في الفرج.

الشيخ: وهذه المسألة مهمة جدًا أعني هل يحصل التحلل برمي الجمرة أو لا بد من إضافة الحلق أو التقصير إليه؟ لأنه يترتب عليه مسائل عظيمة كفساد النسك مثلًا إذا قلنا لا يحصل التحلل إلا بالرمي والحلق وجامع بين الرمي والحلق فسد نسكه وترتب عليه خمسة أمور الإثم وفساد النسك والمضي فيه والقضاء من العام القادم والخامس البدنة وإذا قلنا إنه يحل التحلل الأول بالرمي فإنه لا يفسد النسك لكن يفسد الإحرام.

وإذا قلنا بالتحلل الأول فما الذي يحل به؟ قيل يحل به جميع المحظورات إلا النساء وما يتعلق بهن من عقد النكاح والخطبة والمباشرة وما أشبهها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت