فهرس الكتاب

الصفحة 1546 من 2447

والوجه الثاني أن يكون المراد به استحباب التطيب ويكون نفي البأس من باب الأمر بعد النهي بمعنى أن قوله لا بأس يراد به رفع الحرج عمن تطيب بعد التحلل الأول فلا ينافي أن يكون مستحبًا كما قال صاحب الفروع رحمه الله عند قول بعض الفقهاء وللقارن والمفرد أن يفسخا نيتهما إلى عمرة ليصيرا متمتعين قال والتعبير بهذا يراد به دفع من قال إنه لا يجوز فلا ينافي أن يكون مشروعًا وهذا هو الظاهر أن مراد المؤلف بقوله لا بأس رفع الحظر فلا ينافي أن يكون مشروعًا ويدل لذلك أنه استدل لهذا بفعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حيث كانت عائشة تطيبه لحله قبل أن يطوف بالبيت ولأن الطيب مستحب في كل وقت يعني ينبغي للإنسان أن يكون على طيب دائم لأن الطيب يألفه الطيبون والطيب يشرح صدر من قابلك أو سلم عليك أو جلس إليك فهو سنة مطلقة في كل وقت لا سيما إذا حل التحلل الأول وهو الآن بصدد الانصراف إلى بيت الله عز وجل والتعبد له بالطواف فإنه هنا يتأكد استحبابه.

فصل

(في الخطبة يوم النحر)

القارئ: ويسن أن يخطب الإمام يوم النحر خطبة يعلمهم فيها الإفاضة والرمي والمبيت بمنى وسائر مناسكهم لما روى ابن عمر قال خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر فقال في خطبته (إن هذا يوم الحج الأكبر) رواه البخاري ولأنه يوم فيه وفيما بعده مناسك يحتاج إلى العمل بها فشرعت فيه الخطبة كيوم عرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت