فهرس الكتاب

الصفحة 1554 من 2447

الشيخ: ثم السعي لم يذكره المؤلف لكن إذا أردنا أن نعد ما قاله رحمه الله فالسعي أيضًا لأن الذين تمتعوا مع الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم سعوا ذلك اليوم ولهذا قال له رجل (يا رسول الله سعيت قبل أن أطوف) فصار الذي يفعل سبعة ونحن ذكرنا سابقًا أن الذي يفعل خمسة وهذه الخمسة هي التي تفعل بعد الوصول إلى منى لأن الوقوف عند المشعر الحرام والإفاضة من مزدلفة إلى منى هذه قبل الوصول إلى منى على أن عد الإفاضة إلى منى نسكًا فيه نظر لأن الإفاضة إلى منى من باب الوسائل ليست مقصودة ولهذا لو سير بالإنسان وهو نائم من مزدلفة إلى منى فحجه صحيح لا نقص فيه أما الوقوف بعد صلاة الفجر في مزدلفة فهذا صحيح هذا يكون يوم العيد فالحاصل أن الذي يفعل يوم العيد بعد الوصول إلى منى خمسة أشياء وأما الذي يفعل في يوم العيد فهو سبعة إذا عددنا الإفاضة من النسك.

القارئ: والسنة ترتيبها هكذا لأن النبي صلى الله عليه وسلم رتبها في حديث جابر وغيره فإن فعل شيئًا قبل شيء جاهلًا أو ناسيًا فلا شيء عليه لما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له يوم النحر في النحر والحلق والرمي والتقديم والتأخير قال (لا حرج) متفق عليه فإن فعل ذلك عالمًا ذاكرًا ففيه روايتان أحدهما لا شيء عليه للخبر والثانية عليه دم لأن الله تعالى قال: (وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) ولأن الحلق كان محرمًا قبل التحلل الأول ولا يحصل إلا بالرمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت