فهرس الكتاب

الصفحة 1559 من 2447

الثانية لأنه إذا رخص في ترك المبيت للحاجة فللتعذر من باب أولى لاشك لكن نرى أنه يجب أن ينزلوا أقرب ما يكون إلى مخيمات الحجاج حتى يكون الحجيج كلهم على مظهر واحد وفي مكان واحد لا نقول إنه لما سقط المبيت في منى فلهم أن يبيتوا في أي مكان كما قال الفقهاء إذا سقط عن الحادة المكث في بيت زوجها فلتكن في أي مكان بل نقول هؤلاء حجيج وينبغي أن يكون الحجيج على مظهر واحد فأنتم ليس عليكم أن تخلقوا مكانًا لكم في منى أو أن تنزلوا على رؤوس الخيام لكن انزلوا عند آخر خيمة في منتهى الحجاج وهذا والحمد لله فيه من التيسير على عباد الله ما هو ظاهر لكن بعض الناس نسأل الله لهم الهداية إذا لم يجدوا مكانًا في منى يذهبون إلى العزيزية وإلى مكة وكأنهم يقولون لما سقط عنا الوجوب لتعذره فلنسكن فيما شئنا نقول ليس هكذا بل انزلوا حيث نزل الحجاج كما نقول في المسجد إذا امتلأ.

فصل

(في وقت رمي الجمار)

القارئ: ثم يرمي الجمرات الثلاث في أيام التشريق بعد الزوال كل جمرة في كل يوم بسبع حصيات يبتدأ بالجمرة الأولى وهي أبعدها من مكة وتلي مسجد الخيف فيجعلها عن يساره ويستقبل القبلة ويرميها كما وصفنا جمرة العقبة ثم يتقدم عنها إلى موضع لا يصيبه الحصى فيقف وقوفًا طويلا يدعو الله رافعًا يديه ثم يتقدم إلى الوسطى فيجعلها عن يمينه ويرميها كذلك ويفعل من الوقوف والدعاء فعله في الأولى.

الشيخ: وهذا والله أعلم أنه يجعل الثانية عن يمينه لأن في ذلك الوقت ما كان الطريق مستويًا بل كان هذا يهبط منه إلى بطن الوادي من أجل أن يأتي جمرة العقبة فكان يأتيها من قبل اليمين لكن في كلا الحالين يرمي مستقبل القبلة فيجعل الجمرة بينه وبين القبلة وفي وقتنا هذا وفي الزحام الشديد نقول اسلك ما هو أيسر لك سواء أتيتها من القبلة أو من الخلف الشرق أو من اليمين أو من الشمال المهم أن تؤدي الرمي وأنت مطمئن مستريح تعرف كيف ترمي وما تقول في رميك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت