فهرس الكتاب

الصفحة 1571 من 2447

فأما الأولى والثالثة فواضح أما الثانية وهي أن ينوي طواف الوداع فإنه لا يجزئ عن طواف الإفاضة لأن طواف الإفاضة ركن لا بد منه وهو مقصود لذاته فلا يجزئ عنه الواجب ولكن المؤلف فرع على هذا أنه يبقى على ما بقي من إحرامه حتى يرجع إلى البيت ويطوف وهذا كما قال رحمه الله.

ولكن هل إذا رجع يحتاج إلى عمرة أو نقول له أن يرجع محلًا ويدخل مكة محلًا ويطوف ويرجع؟ الأحوط الأول أنه يحرم بعمرة أولًا من الميقات ثم يطوف ويسعى ويقصر ثم يطوف للإفاضة لأنه جاء إلى الميقات أو مر بالميقات وهو يريد نسكًا فالاحتياط أن يأتي بالعمرة وقد ذكر العلماء رحمهم الله أنه لو أتى بعمرة بعد التحلل الأول صح وهذا أتى بعمرة بعد التحلل الأول فكان هذا صحيحًا.

فصل

القارئ: وليس في عمل القارن زيادة على عمل المفرد وإن قتل صيدًا فجزاؤه واحد وعنه عليه طوافان وسعيان لقول الله تعالى (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) وتمامهما بأفعالهما ولنا قول عائشة وأما الذين كانوا جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا لهما طوافًا واحدًا متفق عليه وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة لما قرنت (يسعك طوافك لحجك وعمرتك) رواه مسلم، ولأنهما عبادتان من جنس واحد اجتمعتا فدخلت أفعال الصغرى في الكبرى كالطهارتين.

الشيخ: نعم هذا هو الصحيح أن القارن عمله كعمل المفرد لا فرق وأنه إذا قتل صيدًا فعليه جزاء واحد لقول الله تعالى (فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) ولو أوجبنا عليه جزاءين لألزمناه بأكثر من المثل وهذا يحتاج إلى دليل.

فصل

(في أركان الحج وواجباته وسننه)

القارئ: أركان الحج الوقوف بعرفة وطواف الزيارة وفي الإحرام والسعي روايتان وواجباته الإحرام من الميقات والوقوف بعرفة إلى الليل والمبيت بمزدلفة إلى نصف الليل والرمي وطواف الوداع وفي الحلق والمبيت بمنى روايتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت