فهرس الكتاب

الصفحة 1580 من 2447

أما قول المؤلف رحمه الله ويستحب زيارة قبر النبي وقبر صاحبيه فلا شك أنها سنة لمن كان في المدينة أو حولها ممن لا يحتاج إلى شد رحل وأما ما يحتاج إلى شد رحل فقد اختلف العلماء فيه على ثلاثة أقوال التحريم والكراهة والإباحة والأقرب أنه حرام لأنه ذريعة إلى الغلو في القبور وربما يظن الظان أن شد الرحل إلى هذا من أجل ذات المقبور فيؤدي هذا إلى عبادته وتوليه تولي نصرة وإغاثة فالأقرب التحريم وقوله رحمه الله وقبر صاحبيه يعني بهما أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ومن المعلوم أن اختيار أبي بكر وعمر أن يدفنا إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم من كمال صحبتهما له لأن هذين الرجلين هما وزيرا رسول الله صلى الله عليه وسلم اللذان لا يذهب إلا بهما وما أكثر ما يقول ذهبت أنا وأبو بكر وعمر ورجعت أنا وأبو بكر وعمر وفعلت أنا وأبو بكر وعمر وآمنت أنا وأبو بكر وعمر كما قال في البقرة التي كان صاحبها ركب عليها وكان يؤذيها بهذا الركوب وقالت إنا لم نخلق لهذا قال وأنا أؤمن بذلك وأبو بكر وعمر ولا شك أن هذا من مناقبهما والعجب أنهما عند الرافضة قاتلهم الله هما أبعد الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شك أن بقاءهما صاحبين له في الحياة وبعد الممات أن ذلك من مناقبهما التي لم يدركها أحد من الصحابة رضي الله عنهم.

وأما الحديث الذي ساقه (من زارني أو زار قبري كنت له شفيعًا وشهيدًا) رواه أبو داود الطيالسي فهو ضعيف جدًا ولا يبعد أن يكون موضوعًا كما قال شيخ الإسلام كل حديث ورد في فضل زيارة قبره خاصة فهو حديث ضعيف أو موضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت