فهرس الكتاب

الصفحة 1583 من 2447

أما إذا كان جاهلا لا يدري أن الجماع حرام فلا شيء عليه إطلاقا وإذا كان عالما بأن الجماع حرام لكن لم يعلم بما يترتب عليه فإنه لا يعذر لأنه انتهك حرمة العبادة عن قصد فلزمه ما يترتب على ذلك ويدل على هذا قصة الرجل الذي جامع زوجته في نهار رمضان وهو يعلم أنه حرام لكنه لا يدري ما يترتب عليه فجاء يستفتي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فألزمه بالكفارة.

وذكر رحمه الله الآثار الواردة في أنه يفسد الحج ويلزمه المضي فيه والقضاء من العام القادم وبدنة وقوله في الأثر (فإن لم تجدا فصوما ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم) هذا الأثر لا بد من تحقيقه.

القارئ: وعليه القضاء على الفور للخبر ولأنه حج واجب بالشرع فكان واجبا على الفور كحجة الإسلام ويجب عليهما الإحرام للقضاء من حيث أحرما أولًا أو من قدره إن سلكا طريقا غيرها لأنه قضاء لعبادة فكان على وفقها كقضاء الصلاة ويفسد حج المرأة للخبر ولأنها أحد المتجامعين فأشبهت الرجل وعليها القضاء ونفقة القضاء عليها إن كانت مطاوعة كالرجل وإن كانت مكرهة فعلى الزوج لأنه ألزمها ذلك فكان موجبه عليه.

الشيخ: وظاهر كلام المؤلف أن المكرهة عليها كفارة والصحيح أنه لا كفارة عليها لأن الله أسقط الحكم عن المكره في أعظم من ذلك وهو الكفر فقال (مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّه) والصواب كما ذكرنا أولا في محظورات الإحرام أن من فعل محظورا من محظورات الإحرام جاهلا أو ناسيا أو مكرها فلا إثم عليه ولا كفارة.

القارئ: ولا فرق بين العمد والسهو والعلم والجهل للخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت