الشيخ: نعم إذا أرضعناه خمس مرات تكون أمًا وهذه المسألة في الحقيقة التنبه لها طيب فلابد أن نعرف لبن أيُّ امرأة هو؟ لأنه ربما تكون المرأة قد أرضعت أطفالًا آخرين فيكونوا إخوة للطفل الذي اشتري له هذا اللبن ونحن لا نعلم فلذلك لابد أن نعلم من أين هذا الحليب من فلانة بنت فلان.
السائل: هل العبرة بالطاسة؟
الشيخ: العبرة بالشربة يعني مثلًا إذا أرضعناه الآن ولو قليلًا ثم ترك اللبن ثم بعد ساعتين أو ثلاث أرضعناه فهذه رضعة ثانية ولو كانت طاسة واحدة.
السائل: هل اللبن ملك للمرأة وهل يجوز لها أن تمتنع من الإرضاع؟
الشيخ: هذا معلوم إذا خرج اللبن فهو ملك لها ويجوز للمرأة أن تمتنع من الرضاع إلا لضرورة مثل إذا لم يقبل ثدي غيرها وخيف عليه التلف وجب أن ترضع.
القارئ: فصل ويجوز بيع العبد المرتد لأنه مملوك منتفع به وخشية هلاكه لا يمنع بيعه كالمريض فإن علم المشتري حاله فلا شيء له لأنه رضي بعيبه وإن لم يعلم فله الرد أو الأرش قتل أو أسلم كالمعيب.
الشيخ: واضح هذا مثل إنسان أشترى عبدًا مرتدًا والمرتد معروف إن لم يعد للإسلام وجب قتله فهل يجوز؟ نقول نعم يجوز إذا قال قائل إذا قتل ما منفعة المشتري؟ نقول منفعته أنه ربما يعتقه وربما يكون له مال فيرثه يعني بالولاء فلابد أن يكون له مصلحة ويقول المؤلف رحمه الله (خشية هلاكه لأنه بائع كالمريض) بقي أن يقال هل للذي أشترى المرتد الخيار خيار العيب؟ فيه تفصيل إن علم بأنه مرتد فلا خيار له لأنه دخل على بصيرة وإن لم يعلم فله الخيار.
القارئ: ويصح بيع العبد الجاني عمدًا أوخطأً على النفس أو ما دونها لأنه حق تعلق برقبته غير متحتم فأشبه القتل بالردة فإن كانت الجناية موجبة للقصاص فهي كالردة وإن كانت موجبة للمال فهو على السيد لأنه رضي بالتزام ما عليه فإن كان معسرًا فللمجني عليه رقبة العبد إن شاء فسخ العقد ورجع به وإن شاء رجع على البائع بالأرش.
الشيخ: يعني أرش الجناية.