فهرس الكتاب

الصفحة 1634 من 2447

قسم محل مشعر للمسلمين فهذا لا يجوز بيعه ولا إجارته كعرفة ومزدلفة ومنى لأن هذه مشاعر فلا يجوز بعيها ولا إجارتها كالمساجد إذ أن الناس لابد أن يكونوا فيها فلا يمكن لأي إنسان أن يتملك فيها ويبيع ويشتري أو يؤجر وهذا فيما أظن متفق عليه بين العلماء لم يختلف فيه أحد لأن هذه مشاعر محل عبادة للمسلمين فلا يجوز لأحد أن يتملكها لا ببيع ولا إجارة ولكن إذا كان قد سُلّط عليها من سُلّط وتملكوها وأبو أن يمكنوا المسلمين منها إلا بأجرة فإنه يدفع الأجرة والإثم على الآخذ قلّت الأجرة أو كثرت وسوف يجد حسابه يوم القيامة حين لا يجد وليًا ولا نصيرًا لأن هذا في الحقيقة مثل من منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه.

قسم آخر من مكة ليس مشعرًا إذ أن الإنسان يمكن أن يحج ويعتمر بدونه فهذا أختلف فيه العلماء على ثلاثة أقوال:

القول الأول أنها كغيرها من البلاد تملك بيعًا وشراءًا وتأجيرًا وهذا هو مذهب الشافعي رحمه الله وعليه عمل الناس اليوم من قديم الزمان أن بيوت مكة تملك ملكًا تامًا تباع وتؤجر كسائر البلدان.

والقول الثاني أنها لا تملك ولا يجوز بيعها ولا إجارتها وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله ولكن يقال من استغنى عن بيته فليتركه بدون أجرة ومن احتاجه فهو أحق.

القول الثالث اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول هي تباع وتملك وتوقف ولكن لا تؤجر لأن من استغنى عن منفعتها وجب عليه بذلها لمحتاج إليها وأما الملك فهي تملك ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام (هل ترك لنا عقيل من دور أو رِباع) وهذا يدل على أنها تملك بالإرث وتملك كذلك بالبيع والشراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت