فهرس الكتاب

الصفحة 1643 من 2447

الشيخ: الصحابة هل سألوا الرسول عليه الصلاة والسلام عن هذه المنافع أو عن بيعها؟ هم سألوا عن بيعها لأنه لما حرم عليه الصلاة والسلام بيع الميتة قالوا هذه الأشياء ينتفع بها أيجوز بيعها أم لا؟ قال (لا هو - أي البيع - حرام) هذا هو الصواب في معنى الحديث وقال بعض أهل العلم (لا) أي لا تنتفعوا بها (هو) أي الانتفاع (حرام) وبناءًا على هذا فإنه لا يجوز دهن الجلود بها ولا طلي السفن ولا الاستصباح بها ودهن الجلود معروف لأن الجلد إذا دهن بالدهن صار لينًا ولم يتكسر وطلي السفن بها أيضًا مفيد لأن الخشب إذا كان قد روي بالدهن لا يدخله الماء والثالث الاستصباح الاستصباح يجعلون الشحوم في إناء وفي الإناء فتيلة ثم يوقدون النار في هذه الفتيلة ومادام الدهن باقيًا فإنها تبقى هذه الفتيلة مضيئة بدلًا عن بدلًا عن اللمبات في وقتنا فكانوا يفعلون هذا فقال (لا هو حرام) وعلى تفسيرنا وهو الصحيح فإنه يجوز أن تدهن بها الجلود لكن الجلود غير التي تستعمل في لبس ونحوه لأنك إذا استعملتها في لبس ونحوه والدهن لم يزل صرت مستعملًا لثوب نجس أو ما أشبه ذلك وتطلى بها السفن لا بأس لا بأس أن تطلى بها السفن ولا تفسد على الناس ويستصبح الناس أيضًا لا بأس ولكن منع العلماء رحمهم الله من الاستصباح بها في المساجد لأنه إذا استصبح بها في المساجد وثار الدخان منها وعلق بالجدران تنجست وهذا المنع مبني على أن النجاسة لا تطهر بالاستحالة أما على قول من يقول إن النجاسة إذا استحالت إلى شيء آخر طهرت فلا بأس بالاستصباح بها إلا إن يخشى أن تتسرب النجاسة إلى المسجد فهنا تمنع من أجل ذلك وهنا يمكن التحرز عنها بأن يوضع في طشت حتى إذا تسرب شيء فإنه يتسرب في هذا الطشت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت