فهرس الكتاب

الصفحة 1699 من 2447

فيه وإذا ربح فيه وهو مكان البائع فإنه سيبقى في قلب البائع شيء إما حسد وإما سوء ظن بالمشتري فيقول غبنني وما أشبه ذلك فلهذا يمنع من بيع كل شيء في مكان الشراء حتى يحوزه المشتري إلى رحله وهذا الذي ذكره شيخ الإسلام رحمه الله واستنبطه ابن عباس من الحديث هو الأقرب وفيه أيضًا أن الرسول (نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار) فعليه نقول لا يباع الشيء في مكان شرائه حتى يحوزه المشتري لكن يبقى عندنا إشكال وهو ما يباع في الأسواق ويجلب في محل البيع العام ثم يبيعه البائع وينصرف فيأتي المشتري ويبيعه فهل نقول إن رفع يد البائع عنه يعتبر قبضًا لأن السوق ليس للبائع بل السوق عام لكل أحد والتخلية بين المشتري وبين السلعة يعتبر قبضًا؟ هذا هو الأقرب وعليه العمل تجد الآن الفاكهي الذي يأتي بالفاكهة أو الخضروات أو ما أشبه ذلك يأتي إلى السوق ويبيع حمولة السيارة ثم ينصرف ويبيعها الإنسان في مكان شرائها ولا يعد الناس في ذلك غبنًا ولا غررًا بل إن البائع نفسه يعرف أن المشتري سوف يربح ولن يكون في نفسه شيء وهذا هو الذي لا يسع الناس العمل إلا به الآن يعني لو قيل لابد أن يكون للجالبين مكان وللبائعين مكان آخر صار فيه ضيق على الناس فهذا والله أعلم أقرب ونرجو ألا نكون أخطأنا فيه.

السائل: بالنسبة السيارات التي تباع في الموانيء البحرية تأتي السيارة من الخارج وعليها سعر يسمونه سعر البطاقة يكون ملصقًا على زجاج السيارة الأمامية فيأتي المشتري ويدفع السعر ويأخذ السيارة مع إن التجار المستوردين حتى الآن ما ضموها إلى رحالهم ومعارضهم ووكالتهم؟

الشيخ: الظاهر أنها تدخل في هذا الحديث إلا إذا جرت العادة أن تنزيلها في المكان هذا يعتبر قبضًا إذا جرت العادة أنه يعتبر قبضًا فهو قبض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت