فهرس الكتاب

الصفحة 1711 من 2447

لابد من إحيائها والإحياء يكون بما جرت العادة أنه إحياء وسيأتينا إن شاء الله في باب إحياء الموات وقوله (الإحراز) الإحراز يعني الحفظ وليس له حد معين بل يختلف فحرز الذهب والفضة يكون بالصناديق وراء الأبواب المغلقة وحرز الطعام يختلف إذا كانت البلاد آمنة يمكن أن يكون إحرازه بأن تضعه على عتبة الباب في الدكاكين مثلًا فتختلف الأحراز بحسب الأزمان وبحسب الأماكن وبحسب الولاة بعض الناس يكون في بلد ولاته أقوياء يكون الحرز الضعيف جدًا قويًا وكذلك يختلف باختلاف الإيمان فالناس يختلفون إذا كان الشعب مؤمنًا ويرى تحريم أخذ المال ويحترم حدود الله عز وجل فهو ليس كالشعب المتهاون في ذلك، ثم قال المؤلف (وعنه أن القبض في جميع الأشياء بالتخلية مع التميز) والتخيلة يعني أن يتخلى البائع ويميز نصيب المشتري وهذا في غير ما بيع بالكيل أو الوزن قد يكون له وجهة نظر وبناءًا على ذلك نقول الطعام الذي يباع جزافًا ويتخلى عنه صحابه يعتبر هذا قبضًا له فيجوز بيعه ولو في مكانه.

فصل

القارئ: وما يعتبر له القبض إذا تلف قبل قبضه انفسخ العقد وهو من مال البائع لأنه تلف قبل تمام ملك المشتري عليه فأشبه ما تلف قبل تمام البيع فإن أتلفه المشتري أستقر عليه الثمن لأنه تلف بتصرفه فاستقر الثمن عليه كما لو قبضه وإن أتلفه أجنبي لم ينفسخ العقد لأنه له بدلًا يرجع إليه فلم ينفسخ العقد كما لو تعيب ويخير المشتري بين الفسخ والرجوع على البائع بالثمن لأنه تلف بغير فعل المشتري أشبه ما لو تلف بفعل الله وبين إتمام العقد والرجوع ببدله لأن الملك له.

الشيخ: إذا اشترى ما يعتبر له القبض فتلف قبل قبضه كالمكيل الذي اشتراه مكايلة فإنه يعتبر له القبض فإذا تلف قبل ذلك فله أربع حالات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت