الشيخ: هذه المسألة إذا قلنا بتفريق الصفقة وهو القول الراجح إن شاء الله فالمشتري له الخيار بين أن يأخذ ما يصح العقد عليه بقسطه من الثمن وبين أن يرد البيع لأن تفريق الصفقة عليه قد يضره قد يكون مثلًا أشترى هاتين العلبتين على أنهما خل لأنه عنده ضيوف يريد أن يكرمهم ولكن تبين أن واحدة منهما خمر وحينئذ لا يتم الإكرام فيقول فات مقصودي فنقول لك الخيار رد البيع كله وأما البائع يقول المؤلف لا خيار له لأنه عالم بالحال كما إن المشتري إذا علم بالحال فليس له الخيار يعني لو أن المشتري علم أن أحد المبيعين لا يصح عقد البيع عليه فلا خيار له كما لو عرف أن هذا الرجل باع عبده وعبد غيره فإنه لا خيار له لدخوله على بصيرة المؤلف يقول البائع يقول لا خيار له بالحال بناءً على أنه عالم لكن إذا كان جاهلًا كرجل تاجر لا يدري عن كل أمواله فله الخيار أيضًا والمهم أن الأولى أن نأتي بعبارة أعم فنقول لمن جهل الحال الخيار ليشمل ذلك البائع والمشتري لكن صحيح أن البائع في الغالب لا يخفى عليه الأمر لكن قد يخفى فإذا أتينا بعبارة وللجاهل في الحال الخيار صار هذا هو العدل فإن كان الجاهل هوالبائع فله الخيار وإن كان الجاهل هو المشتري فله الخيار.
القارئ: وإن اشترى معلومًا ومجهولًا بطل العقد فيهما لأن ما يخص المعلوم من الثمن مجهول.
الشيخ: علم من قوله (لأن ما يخص المعلوم من الثمن مجهول) أنه لو قدر لكل واحد منهما ثمنًا فقال بعتك هذا الجمل وجمل آخر في المرعى كل واحد بعشرة فهل يجوز في المعلوم أو لا يجوز؟ الجواب التعليل يدل على الجواز مادام أنه قدر لكل واحد منهما ثمنًا فيصح في المعلوم ولا يصح في المجهول.