فهرس الكتاب

الصفحة 1726 من 2447

الشيخ: الصحيح الأول أنه يصح ولا يعارض الخبر لأن الخبر نهى عن الثنيا إلا أن تعلم وهذا معلوم وإذا باعه الحامل شاة أو بعيرًا أو غيرها وأستثنى الحمل فكأنه باعها حائلًا فإن قال قائل الحمل الآن مجهول وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر؟ قلنا إن استثنائه استبقاء وليس ابتداء تعويض وفرق بين الاستبقاء والابتداء فإذا قال قائل يمكن أن يكون واحد أو أثنين أو ذكر أو أنثى أو يخرج حيًا أو ميتًا؟ قلنا كل هذا لا يرد علينا أنه من باب الغرر لأن هذا من باب الاستبقاء وقدر أنه باعها حائلًا أليس البيع يصح وهذا مثله فإذا قال قائل ربما تموت البهيمة من الوضع؟ قلنا وإذا ماتت فهذا احتمال وارد لكنه قليل بالنسبة للواقع ثم لو قُدّر أنه وقع فإن البهيمة لم تمت بسبب الحمل أي بسبب أن صاحب الحمل الذي استثناه تعدى عليها حتى نقول إنها مضمونة عليه ويكون المشتري هو الذي خاطر ورضي وعلى كل حال الصواب أنه إذا باع حاملًا واستثنى حملها فإن البيع صحيح والاستثناء صحيح ولا ينافي الخبر.

القارئ: فإن باع جارية حاملًا بحر وقلنا استثناء الحمل صح هاهنا وإن قلنا لا يصح ثم ففيه وجهان أحدهما لا يصح لأنه استثناه في الحقيقة والثاني يصح لأنه قد يقع مستثنى بالشرع مالا يصح استثناؤه بالشرط بدليل بيع الأمة المزوجة.

الشيخ: الصواب أنه يصح كما لو كانت حاملًا برقيق وأستثنى حملها بائعها فإنه لا بأس به فالصواب أنه يصح والمستثنى بالشرع أقوى لأن المستثنى بالشرع لا يملك البائع أن يعقد عليه البيع فيكون استثنائه أقوى لكن كيف تكون حامل بالحر وهي أمة؟ نقول هذه تتصور فيما لو وطئت بشبهة يكون الواطيء ظن أنها زوجته مثلًا فإن الولد يكون حرًا وعليه ضمانه لسيدها لأنه هو الذي أتلفه عليه لأنه لو كان نكاحًا لكان الولد رقيقًا للسيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت