فهرس الكتاب

الصفحة 1742 من 2447

قال الزركشي حمل القاضي مجرد الشرطين على الإطلاق أي سواء كانا صحيحين أو فاسدين كان شرط ألا يبيع ولا يهب في مصلحة العقد كالرهن والضمين أو في غير مصلحته كأن يشتري منه حزمة حطب ويشترط عليه حملها أو تكسيرها زاعمًا أن هذا ظاهر كلام أحمد ومستدل بإطلاق الحديث وكذلك قال ابن عقيل في التذكرة معللًا بأن اشتراط الشرطين مفضي إلى اشتراط الثلاثة ومالا نهاية له وعن أحمد أنه فسرها بشرطين صحيحين ليسا من مصلحة العقد ونحو هذا فسر القاضي في شرحه وأختاره أبو محمد وأبو البركات وصاحب التلخيص وزعم أبو محمد أن ما كان من مقتضاه كاشتراط تسليم المبيع أو حلول الثمن لا يؤثر فيه بلا خلاف وعن أحمد أنه فسرهما بشرطين فاسدين وأستشكل بأن الواحد يؤثر في العقد فلا حاجة إلى التعدد وليس بشيء لأن الواحد في تأثيره خلاف أما الشرطان فلا خلاف في تأثيرهما والله أعلم).

الشيخ: الصحيح هذا أن المراد بالشرطين المحرمين هما اللذان يتضمنان محظورًا شرعيًا سواء كانا فاسدين باجتماعهما وإذا أنفرد أحدهما لم يفسدا أو كانا من الأصل فاسدين.

فصل

القارئ: فإن شرط في البيع أنه باعه فهو أحق به بالثمن ففيه روايتان إحداهما لا يصح لأنه شرطان في بيع لأنه شرط أن يبيعه إياه وأن يعطيه إياه بالثمن ولأنه شرط ينافي مقتضى العقد لأنه شرط ألا يبيعه لغيره والثانية يصح لأنه يروى عن ابن مسعود أنه اشترى أمة بهذا الشرط وإن قلنا بفساده فهل يفسد به البيع فيه روايتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت