أحيانًا ولكنه يأبى أن يقول إلا أنها حرام وعلى كل حال الربا من كبائر الذنوب ولا شك أن آكل الربا والعياذ بالله مشبه لليهود الذين كانوا يأكلونه وأنه فعل ما يبعد إجابة دعائه كما قال النبي عليه الصلاة والسلام حين ذكر (الرجل يطيل السفر أشعت أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه وحرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنا استجاب لذلك) وآكل الربا مريض كمريض السرطان يعني إذا عوَّد نفسه أكل الربا لا يمكن أن يقلع عنه يصاب بمرض حتى لو تبين له التجارة المباحة الرابحة اختار باب الربا لأنه مرض والعياذ بالله وقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن الذي يأكل الحرام مثل الذي يأكل ولا يشبع والذي يأكل ولا يشبع ما يستفيد من أكله يكون دائمًا نهمًا يطلب الأكل وقوله عليه الصلاة والسلام (لعن الله آكل الربا) يحتمل أن يكون خبرًا محضًا ويحتمل أن يكون خبرًا بمعنى الدعاء وعلى كلٍّ فإنه يدل على أن الربا من كبائر الذنوب لأنه رتبت عليه اللعنة إما دعاءً وإما خبرًا وهذا اللعن للعموم فلا يجوز أن نشهد على شخص معين يأكل الربا بأنه ملعون لأنه قد يكون له من الحسنات ما يمحو آثار الربا لكن نقول على سبيل العموم وهكذا يقال في كل نصوص الوعيد وكل نصوص الوعد أن تقال على التعميم لا على التعيين فمثلًا نحن نقول كل من وعمل صالحًا فله جنات المأوى نزلًا لكن هل نقول لشخص معين نراه مؤمنًا يعمل الصالحات أنه من أهل الجنة؟ لا إلا من شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم وهذه مسألة يجب على طالب العلم أن ينتبه لها وآكل ربا واضح أنه انتفع به انتفعًا دنيويًا أما موكله فهو خسران كذلك وموكل الربا هو الذي يعطي الربا فهو خسران فكيف كان ملعونًا مساويًا لآكله كما جاء في آخر الحديث وقال (هم سواء) نقول لأن كونه يوكل الربا يدل على رضاه به وإعانته عليه ومن أعان على فعل فهو كفاعله و (شاهديه) لأن شاهدتهما أيضًا تدل على رضاهما به وعلى إثابته وكذلك يقال في