فهرس الكتاب
الشيخ: الصحيح الرواية الثانية أنه يجوز بيع الحب بدقيقه إذا استويا وزنًا لأن استواءهما وزنًا يدل على أنه لا فرق بينهما أما كيلًا فلا لأن الحب إذا طحن ازداد فتجد الصاع من الحب يكون بالدقيق صاعًا ونصف أو نحو ذلك لكن بالوزن يكون متساوي لأن الدقيق الذي في جوف الحبة لم يزد بالطحن لكن لابد أن يكون الخارج من الرحى خارجًا كله بمعنى أنه عندما نريد أن نضع صاعًا من القمح في الرحى ونطحنه ثم نبدله بصاع من القمح غير مطحون لابد أن لا يتأخر أجزأ من الطحين وإذا كنا نريد أن نزنه زال الإشكال فلابد أن نزن الدقيق بالحب الذي لم يطحن حتى يكونا سواء في الميزان.
القارئ: ولا بيع ما أصله الكيل بشيء من جنسه وزنا ولا يمكن التساوي في الكيل.
الشيخ: هذا أيضًا فيه خلاف وهو بيع المكيل وزنًا فإن من العلماء من أجازه وقال إن الضبط بالوزن أقوى من الضبط بالكيل فيجوز أن أبيع عليك رطلًا من البر برطل من البر لكن بشرط أن يستويا وزنًا بوزن وبشرط أن يستويا في النشاف والرطوبة لأنه من المعلوم أنه إذا كان أحدهما أكثر رطوبة من الآخر فسوف يكون وزنه أثقل.
القارئ: ولا بيع ما أصله الكيل بشيء من جنسه وزنًا، ولا يمكن التساوي في الكيل، لأن الطحن فرق أجزاء الدقيق ونشرها، ويجوز بيع كل واحد من الدقيق والسويق بمثله إذا تساويا في الكيل والنعومة، لما ذكرنا في المطبوخ بمثله، ولا يجوز إذا تفاوتا في النعومة لأنه يمنع تساويهما في الكيل إلا على قولنا يجوز بيع الحب بدقيقه وزنًا.
السائل: لو زدنا في وزن الحب الذي لم يطحن وكانت الزيادة في مقابل العمل للطحن؟