فهرس الكتاب

الصفحة 1824 من 2447

القارئ: والمذهب الأول لأنه يفضي إلى سوء المشاركة وإن بدا الصلاح في ثمرة بستان فأفرد بالبيع ما لم يبد صلاحه لم يجز لأن لم يبد صلاح شيء من المبيع أشبه البستان الآخر وفيه وجه آخر أنه يجوز لأنه يجوز بيعه مع غيره فجاز منفردًا كالذي بدا صلاحه.

الشيخ: هذا تعليل عليل يقول (لأنه يجوز بيعه مع غيره) فالجواب نعم يجوز بيعه مع غيره تبعًا ويثبت تبعًا مالا يثبت استقلالًا أما إذا صار مستقلًا فإنه لا يجوز.

السائل: ما معنى سوء المشاركة؟

الشيخ: سوء المشاركة أي مشاركة البائع والمشتري إذا قلنا يصح فيما بدا صلاحه دون ما لم يبدو صارا شريكين في الثمرة ويحصل النزاع بينهما.

فصل

القارئ: وإذا ابتاع ثمرًا أو زرعًا بعد صلاحه لم يكلف قطعه قبل أوان الحصاد والجذاذ لأن ذلك العادة في نقله فحمل البيع عليه لما ذكرنا في الثمر المؤبر وإن احتاجت إلى سقي لزم البائع سقيها لأن عليه تسليمها في أوان حصادها ولا يحصل إلا بالسقي فلزمه بخلاف ثمرة البائع وإن تلفت بجائحة من السماء رجع على البائع لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم (أمر بوضع الجوائح) وفي لفظ قال (إن بعت من أخيك ثمرًا فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا بم تأخذ مال أخيك بغير حقك) رواهما مسلم ولأنها تأخذ حالًا فحالًا فكانت من ضمان البائع كالمنافع في الإجارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت