فهرس الكتاب

الصفحة 1840 من 2447

الشيخ: إذا اشترى معيبًا عالمًا بعيبه فلا خيار له وإذا اشترى معيبًا غير عالم بعيبه فإن له الخيار بين أن يرده ويأخذ الثمن إن كان قد سلم الثمن وبين أن يبقيه وله الأرش الأرش قسط ما بين قيمته صحيحًا ومعيبًا فإذا كان قيمته صحيحًا مائة وقيمته معيبًا ثمانون فالأرش الخمس فنقدره بالجزء المشاع والمثال إذا اشتراه بمائتين ثم قوم وقيل قيمته سليمًا مائة وقيمته معيبًا ثمانون فالفرق بين القيمتين الخمس فنضع من المائتين الخمس أي أربعين فهذا هو تقدير الأرش أما الرد فظاهر فإن المشتري يملك الرد لأنه اشتراه سليمًا فبان معيبًا وهو لم يرض به وأما الأرش فعلل المؤلف هذا بأن الثمن في مقابلة المبيع سليمًا فكل قرش منه يقابل جزءًا من هذا المبيع فإذا فُقد جزءٌ بالعيب لزم أن ينزل من الثمن بقدر ولكن الراجح قول شيخ الإسلام رحمه الله وهو أن يخير المشتري بين الرد أو الإمساك مجانًا وأما الأرش فيقول إن الأرش هذا عقد جديد لا يمكن أن يجبر البائع لكن لو فرضنا أن البائع مدلس فهنا يتوجه القول بإلزامه بالأرش إذا اختاره المشتري تنكيلًا له أما إذا علمنا أن الرجل سليم صادق النية وتبين العيب فكيف نلزمه بالأرش هو يقول أنا إنما بعت السلعة هذه إن جاءت بالثمن هذا ولا ردها عليَّ فكيف نلزمه فالقول الراجح إذًا أن المشتري يخير بين الرد وأخذ الثمن كاملًا والإمساك بلا أرش لأن الأرش معاوضة في الواقع إلا إذا علمنا أن البائع مدلس فحينئذ نعامله بالأغلظ والأشد ونقول الخيار للمشتري إن شاء أمسكها بالأرش وإن شاء ردها.

فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت