الشيخ: الآن هذا المعيب نمى وأراد المشتري رده فهل له حق في هذا النماء نقول في هذا تفصيل إذا كان النماء متصلًا فليس له الحق يرده بنمائه ولا يأخذ عن النماء عوضًا وإذا كان منفصلًا فالنماء له ويرده بدون بدون النماء مثال الأول السمن اشترى شاة هزيلة ثم نمت عنده وسمنت ثم تبين بها عيب وأراد ردها اشتراها هزيلة بمائة والآن تساوي مائتين وأراد الرد نقول ردها والنماء الذي حصل هل يعوض عنها أو لا يعوض يقول المؤلف أنه لا يعوض لأنه متصل والصحيح أنه يعوض عنه لأن هذا النماء حصل بفعل المشتري على وجه صحيح لأن هذا ملكه والنماء أيضًا ملكه فيكون له وحينئذ نقول إذا رددت قُوّم هذا المبيع هزيلًا وقوم سمينًا والفرق بين القيمتين يسلمه البائع للمشتري لأن النماء المتصل حصل بفعل المشتري فهو يأتي بالعلف ويأتي بالماء يحوطها عن البرد وعن الحر فهو قد تعب عليها وهذا النماء من فعله فالصواب أن النماء المتصل كالنماء المنفصل وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وهو الحق ولا فرق في الواقع وكذلك أيضًا التعلم اشترى عبدًا فعلمه وبعد تعليمه وجد فيه عيبًا نقول إن شئت فأمسك وعلى شيخ الإسلام ليس لك أرش وإن شئت رده ولك النماء وهو فرق ما بين قيمته متعلمًا وقيمته أميًا أما الحمل والثمرة قبل الظهور واضح الحمل يعني أنه اشترى جارية وزوجها عبدًا وحملت فالحمل الذي في بطنها مملوك الآن عبد فهو قبل الظهر تابعٌ لها كالسمن فلا يرجع به المشتري إلا على القول الراجح أنه يرجع به فإن خاف المشتري ألا يعوض عن هذه الزيادة يعني مثلًا خاف أنه لو رفع الأمر إلى قاضي يرى أن الزيادة المتصلة تتبع أصلها وليس لها قيمة فالحيلة سهلة بدل أن يردها يأخذ بالأرش على القول بجواز الأرش نقول أبقه عندك وخذ الأرش وهو فرق ما بين قيمة هذا المعيب سليمًا وقيمته معيبًا أما إذا كانت منفصلة يقول المؤلف (كالكسب واللبن وما يوهب له) يعني للعبد إذا وهب له شيء ثم يقول