القارئ: وإن شرط في المبيع صفة مقصودة مثل أن شرط الأمة بكرا أو جعدة أو العبد كتابا أو ذا صناعة أو فحلا أو خصيًا أو مسلما أو الدابة هملاجة أو الفهد صيودًا أو الشاة لبونا فبان خلاف ذلك فله الرد لأنه لم يُسلَّم له ما بذل الثمن فيه فملك الرد كما لو وجده معيبًا وإن شرط الأمة سبطة أو جاهلة فبانت جعدة أو عالمة فلا خيار له لأنها زيادة وإن شرطها ثيبًا فبانت بكرا فكذلك ويحتمل أن له الخيار لأنه قد يشترط الثيوبة لعجزه عن البكر.
الشيخ: هذه شروط في الصفات التي لابد من تحققها عند الشرط قال المؤلف (إن شرط صفة مقصودة مثل أن شرط الأمة بكرًا) هذه صفة مقصودة فوجدها ثيبًا أو جعدة فوجدها سبطة الرأس أو العبد كاتبًا أو ذا صنعة فوجده بخلاف ذلك أو فحلًا فوجده خصيًا أو خصيًا فوجده فحلًا وذلك لأن كل إنسان له غرض قد يشترط أن يكون العبد فحلًا من أجل أن يزوجه أمة عنده وينتج من ذلك أولاد أرقاء وقد يشترط أن يكون خصيًا ليأمنه على أهله قوله (أو الدابة هملاجة) يعني سريعة السير سهلة السير فبانت بخلاف ذلك قوله (أو الفهد صيودًا) الفهد من الأشياء التي تُعلَّم الصيد كالصقر والكلب وما أشبه ذلك فاشترط في الفهد أن يكون صيودًا ولكنه لم يكن كذلك فله الخيار وقوله (أو الشاة لبونًا) يعني كثيرة اللبن وهل يصح مقدرًا بمعنى أن يقول إنها تحلب صاعًا أو مدًا أو ما أشبه ذلك؟ جرت عادة الناس عندنا
أنه يصح فيقول هذه البقرة حلوب تحلب في الوجبة صاعًا يعني في أربعة وعشرين ساعة أو أقل أو أكثر لكن الفقهاء رحمهم الله لا يرون التقدير لأنه قد لا يتمكن منه وإنما يكتفون بكونها لبونًا.