فهرس الكتاب

الصفحة 1898 من 2447

الشيخ: قوله (المرفق) يعني مكان الرفق أو ليتحقق الرفق وهذا الشرط فيه نظر وذلك لأن الحديث يقول فيه الرسول عليه الصلاة والسلام (إلى أجل معلوم) وأجل نكرة تشمل الكثير والقليل ولكن من المعلوم عادة أنه لابد أن يكون الأجل طويلًا لأن باذل الدراهم سيخفض من القيمة فإذا كان الصاع يساوي درهمًا فإنه سوف يخفف من القيمة فلا يعطيه إلا درهمًا إلا ربعًا مثلًا إذ أن المبيع سوف يتأخر تسليمه وهذا هو الأغلب أنه لابد أن يكون بأجل له وقع في الثمن والتمثيل بالشهر ونصفه ونحوه أيضًا يختلف فأحيانًا تكون السلع غير مستقرة فيكون الأجل القليل له وقع في الثمن وأحيانًا تكون مستقرة فلا يكون له وقع في الثمن إلا إذا كان في مدة طويلة وكذلك أيضًا ربما يكون عقد السلم قرب الموسم كموسم الحج مثلًا

فهنا لا شك أن المدة القليلة سيكون لها وقع في الثمن بمناسبة الموسم لأن الموسم ترتفع به الأسعار والخلاصة أن القول الراجح أنه لا يشترط الأجل ولا كونه له وقع في الثمن وأن السلم يصح حتى في الحال وسبق الكلام على هذا.

القارئ: فإن أسلم في جنس إلى أجلين أو آجال مثل أن يسلم في خبز ولحم يأخذ كل يوم أرطالًا معلومة جاز لأن كل بيع جاز إلى أجل جاز إلى آجال كبيوع الأعيان ويجوز أن يسلم في جنسين إلى أجل واحد لما ذكرنا.

الشيخ: يعني يجوز أن يسلم في جنس واحد إلي أكثر من أجل فيقول أسلمت إليك ألف ريال بمائة صاع من البر نصفها يحل في رجب والنصف الثاني في شوال فهذا جائز وكذلك العكس أن يسلم في شيئين إلى أجل واحد كأن يقول أسلمت إليك مائة ريال بخمسين صاعًا من البر وخمسين صاعًا من الشعير تحل في رجب فهذا جائز.

السائل: ما هو الجمع بين قول النبي صلى الله عليه وسلم (لا تبع ما ليس عندك) وبين إجازتنا أن يعقد على الشيء عقد سلم وهو حال؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت