القارئ: الشرط الخامس أن يضبط بصفاته التي يختلف الثمن بها ظاهرا فيذكر الجنس والنوع والجودة والرداءة والكبر والصغر والطول والقصر والعرض والسمك والنعومة والخشونة واللين والصلابة والرقة والصفاقة والذكورية والأنوثية والسن والبكارة والثيوبة واللون والبلد والرطوبة واليبوسة ونحو ذلك مما يقبل هذه الصفات ويختلف بها.
الشيخ: يقول المؤلف (أن يضبط صفاته التي يختلف الثمن بها ظاهرًا) يعني وأما الصفات اليسيرة التي لا يختلف بها الثمن إلا قليلًا فلا يشترط قال الإمام أحمد كل سلم يختلف فلا يمكن أن تضبط الصفات ضبطًا كاملًا كأنما تشاهدها يقول المؤلف (فيذكر الجنس والنوع) والصحيح أن ذكر النوع كافي عن ذكر الجنس لأن الجنس أعم والنوع أخص فمثلًا يقول أسلمت إليك مائة ريال بمائة صاع من البر حنطة والبر كما هو معروف أنواع منه الحنطة والمعيَّا والصماء والقيمي والجرباء فهذه خمسة أنواع فعلى قول المؤلف لابد أن تذكر الجنس والنوع فتقول مثلًا أسلمت إليك مائة ريال بمائة صاع من البر حنطة لكن نحن نقول إذا ذكر الأخص شمل الأعلى فلا يشترط ذكر الجنس فيكفي ذكر النوع لأنه إذا ذكر النوع تحدد الجنس قطعًا ثم قال المؤلف يذكر (الجودة والرداءة والكبر والصغر) وهذا صحيح لابد أن يقول جيد أو رديء وكذلك في الكبر والصغر لابد أيضًا أن يذكر أنه من النوع الكبير أو من النوع الصغير أو من النوع المتوسط وقوله (الطول والقصر) هذا فيما لو أسلم بحيوان أو بإنسان رقيق أما المذروع فلابد أن يحدد الذرع وقوله (العرض والسمك) والعرض والسمك هذا فيما لو أسلم في خشب أو غيره وقوله (النعومة والخشونة) هذا مثاله القماش وقوله (اللين والصلابة ... الخ) وعلى كل حال الصحيح في هذا الشرط أن يذكر الصفات التي يختلف بها الثمن اختلافًا ظاهرًا هذا هو الضابط.