فهرس الكتاب

الصفحة 1918 من 2447

القارئ: ويسمى سلفًا وأجمع المسلمون على جوازه واستحبابه للمقرض.

الشيخ: القرض هو أن يعطي مالًا ويأخذ عوضه على سبيل الإحسان والإرفاق لا على سبيل المعاوضة وإنما هو إحسان وإرفاق وجوازه من محاسن الشريعة لأنه يحتاج إليه المستقرض وينتفع به المقرض فهو مصلحة محضة وليس كما زعم بعض الناس أنه على خلاف القياس بل هو على القياس وأعلم أنه لا يوجد شيء ثبت في الشريعة ويكون على خلاف القياس أبدًا بل كل ما في الشريعة فهو على وفق القياس ولا يخرج عن نظائره إلا لسبب وأما قول المؤلف أجمع المسلمون على جوازه هذا باعتبار المستقرض يعني أجمعوا على أنه يجوز للإنسان أن يقول للشخص يا فلان أقرضني كذا لأن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أشرف البشر استقرض ولو كان في هذا دناءة أو سؤال للغير ما فعله الرسول عليه الصلاة والسلام وأما بالنسبة للمقرض مستحب بالإجماع لدخوله في قوله تعالى (وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) وهذا إحسان.

القارئ: وروى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (ما من مسلم يقرض مسلمًا قرضًا مرتين إلا كان كصدقة مرة) رواه ابن ماجه.

الشيخ: لكن هذا الحديث ضعيف والضعيف لا يحتج به ويكفينا عنه ما ذكرناه من الآيات الكريمة (وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) .

القارئ: ويصح بلفظ القرض وبكل لفظ يؤدي معناه نحو أن يقول ملكتك هذا على أن ترد بدله فإن لم يذكر البدل فهو هبة وإذا اختلفا فالقول قول المملك لأن الظاهر معه لأن التمليك بغير عوض هبة.

الشيخ: قوله (نحو أن يقول ملكتك هذا على أن ترده بدله) نقول عندنا شيئان التمليك واشتراط الرد البدل فإن لم يذكر البدل فهو هبة فإذا اختلفا فالقول قول المُمَلَّك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت