فهرس الكتاب

الصفحة 1926 من 2447

هكذا قال رحمه الله وفي هذا نظر ظاهر بل يجب أن نقول عليه قيمتها حين حرمها السلطان كما قلنا فيما سبق في المثلي عليه قيمته وقت إعوازه فالصواب أن له القيمة حين حرمها السلطان لكن لو حرمها إلى بدل يعني جعل بدل الريال ريال فله البدل لأن هذا البدل هو قيمة ما حرم وقت التحريم فيلزمه البدل وعلى هذا فإذا أستقرض إنسان مائة ريال فضة ثم حرمها السلطان وحولها إلى أوراق وأراد أن يوفي فهل نقول كم قيمة الفضة أو يدفع بالورق؟ الجواب يدفع بالورق لأن الورق هو قيمتها وقت التحريم فهو الواجب لكن ماذا لو لم يمنع السلطان المعاملة بها ولكنها رخصت فماذا يصنع؟ يقول المؤلف أنه يعيدها بنفسها ولو رخصت وسبب ذلك يقول المؤلف (لأنها لم تتلف إنما تغير سعرها فأشبهت الحنطة إذا رخصت) لكن نقول هذا قياس مع الفارق لأنه إذا حرمت المعاملة بها لم تكن نقدًا الآن بل صارت كأنها سعلة من السلع كأنها ثوب أو كأنها إناء فالصواب أنه إذا حرمت المعاملة بها فله القيمة وقت المعاملة سواء رخصت أو زادت أو بقيت على سعرها.

السائل: إذا أصبحت العملة لا قيمة لها فما هو الحكم؟

الشيخ: هذا يكون مثل المثلي إذا تعذر يعني لو فرض أن نقد الدولة أوراق ثم حرمت المعاملة بها ولم ترد الدولة بدلها للناس أصبحت لا قيمة لها فتعتبر كالمثلي إذا أعوز أو سقطت الدولة وصار النقد لا يساوي شيئًا أو كانت حروب أهليه تنقص العملة فهذه ينظر ما قيمتها وقت إلغائها.

فصل

القارئ: ولا يجوز أن يشترط في القرض شرطًا يجر به نفعا.

الشيخ: قوله (ولا يجوز أن يشترط) أي المقرض (شرطًا يجر به نفعًا) أي لنفسه أي أن المقرض يشترط شرطًا على المقترض يعود بالنفع لنفسه فلا يجوز ذلك لأنه إذا فعل ذلك صار معاوضة ولم يكن إرفاقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت