فهرس الكتاب

الصفحة 1930 من 2447

عشرين وإلا فلا يأخذ ومن ذلك ما يوجد الآن بعض التلاميذ يهدي إلى الأستاذ هدية فالأفضل أن يردها الأستاذ مادام يدرسه وإن خاف أن ينكسر قلبه فليأخذها وليكافأه بدلًا عنها.

فصل

القارئ: فإن أفلس غريمه فأقرضه ليوفيه كل شهر شيئًا منه جاز لأنه إنما انتفع باستيفاء ما يستحق استيفاؤه.

الشيخ: هذه تقع مثلًا يكون الغريم أفلس فأقرض قرضًا يتجر به وكلَّما حصل من الربح جاء به إلى المقرض فلا بأس لأن هذا المقرض لم يستفيد زيادة بل هو أحسن إلى صاحبه وصاحبه أبرأ ذمته ومن هنا نعرف أن ما يسميه الناس الآن بالجمعية لا تدخل في القرض الذي جر نفعًا لأن جميع المقرضين ما انتفعوا بزيادة كل واحد منهم أقرض الآخر وسيوفيه بدون زيادة وصفتها أن يجتمع عشرة أو أكثر أو أقل ويخصموا من راتبهم شيئًا معينًا يعطونه واحدًا منهم ثم في الشهر الثاني يعطون آخر في الشهر الثالث يعطون ثالثًا فهذا لا بأس ولا حرج به إطلاقًا بل هو إحسان وقضاء حاجة لأن الإنسان ربما يحتاج في بعض الشهور أكثر من راتبه.

القارئ: ولو كان له طعام فأقرضه ما يشتريه به ويوفيه جاز لذلك.

الشيخ: هذا في الحقيقة نادر لأنه إذا كان سيقرضه ما يوفيه به فإنه يؤجله وينظره ولا حاجة أن يقرضه فإذا قال قائل ربما يحتاج الطعام الذي كان أقرضه من قبل؟ قلنا إذا احتاج الطعام الذي كان أقرضه من قبل يشتريه بنفسه.

القارئ: ولو أراد تنفيذ نفقة إلى عياله فأقرضها رجلًا ليوفيها لهم فلا بأس لأنه مصلحة لهما لا ضرر فيه ولا يرد الشرع بتحريم ذلك قال القاضي ويجوز قرض مال اليتيم للمصلحة مثل أن يقرضه في بلد ليوفيه في بلد آخر ليربح خطر الطريق وفي معنى هذا قرض الرجل فلاحه حبًا يزرعه في أرضه أو ثمنًا يشتري به بقرًا وغيرها لأنه مصلحة لهما وقال ابن أبي موسى هذا خبيث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت