فهرس الكتاب
القارئ: ويباع كل شيء في سوقه لأن أهل السوق أعرف بقيمة المتاع وأرغب وطلابه فيه أكثر فإن باعه في غيره بثمن مثله جاز لأنه ربما أداه اجتهاده إلى ذلك لمصلحة فيه ويبدأ ببيع ما يسرع إليه الفساد لأن في تأخيره هلاكه ثم بالحيوان لأنه يحتاج إلى العلف ويخشى عليه التلف ثم بالأثاث لأنه يخشى تلفه وتناله اليد ثم بالعقار لأنه أبعد تلفًا وتأخيره أكثر لطالبيه فيزداد ثمنه.
السائل: وإذا أقر بعد الحجر عليه بدين فهل يدخل صاحب الدين مع الغرماء؟
الشيخ: إذا ثبت في ذمته دين قبل الحجر عليه فصاحب الدين يشارك الغرماء لكن بشرط أن تكون هناك بينة على أن الدين ثبت في ذمته قبل الحجر عليه.
السائل: لو كان لشخص دين على أحد فهل يجوز له أن يستأجره إن كان أهلًا لهذا العمل؟
الشيخ: له أن يستأجره وإذا انتهى العمل قال مثلًا أجرتك خمسة آلاف وأنا أطلبك خمسة آلاف لكن بشرط أن يكون عند هذا المُسْتَأجَر ما يقوم بنفقته فإن لم يكن عنده ما يقوم بنفقته صار معسرًا ويجب إنظاره.
السائل: لو كان عليه بعض الديون ولكن بعضها مؤجل بأجل بعيد فهل كل الآجال تحل عند الفلس؟
الشيخ: إذا كان بعض الديون مؤجل وبعضها غير مؤجل أو بعضها مؤجل بأجل بعيد فهذه ذكروا أنه لا يحل المؤجل ويبقى في ذمته حتى ييسر الله عليه.
القارئ: ومن وجد من الغرماء عين ماله فهو أحق بها ومن اكترى من المفلس دارا أو ظهرًا بعينه قبل الحجر عليه فهو أحق به.
الشيخ: قوله (من وجد من الغرماء عين ماله فهو أحق بها) عين ماله أي بأن يكون باعه بالأمس سيارة مثلًا وحجر عليه اليوم والسيارة مازالت معه والبيع بالأمس صحيح فهذا الذي وجد عين ماله مقدم على الغرماء لقول النبي صلى الله عليه وسلم (من وجد عين ماله عند رجل قد أفلس فهو أحق به) .