فهرس الكتاب
السائل: ذكرتم بارك الله فيكم أن حديث (من وجد متاعه بعينه ... الخ) المراد به عند التزاحم فما المراد بقولنا عند التزاحم؟
الشيخ: المراد تزاحم الدين والقيمة بحيث يتنازع الغرماء مع صاحب السلعة فهو يقول هذا عين مالي أريد أخذه سواء زاد أو نقص وهم يقولون له نعطيك الثمن ويدخل في المال والمؤلف يرى أن القول قول صاحب السلعة لظاهر الخبر ونحن نرى أن صاحب السلعة ليس له حق وتوجيهنا للحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم إذا لم يكن فيه ضرر فإن كان فيه ضرر على المفلس وعلى الغرماء فلا يمكن ذلك فيقيد الحديث بقوله صلى الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار) فما دام أن صاحب السلعة مثلًا قد باعها بمائة ريال وهي الآن تساوي مئتين فلا يضره شيء إذا دفعوا له مائة.
فصل
القارئ: فإن كان المبيع زيتًا فخلطه بزيت آخر أو لتَّ به سويقًا أو صبغًا فصبغ به ثوبا أو مسامير فسمر بها بابًا أو حجرًا فبنى به أو لوحًا فجعله في سفينة أو سقف أو نحو ذلك لم يكن له الرجوع لأنه لا يقدر على أخذ عين ماله في بعض الصور ولا يقدر في بعضها إلا بإتلاف مال المفلس ولا يزال الضرر بالضرر.
الشيخ: كلام المؤلف هنا هو في رجوع البائع بعين ماله إذا حجر على المشتري.
القارئ: وإن كانت حنطة فطحنها أو زرعها أو دقيقًا فخبزه أو زيتًا فعمله صابونًا أو غزلًا فنسجه أو ثوبًا فجعله قميصا أو حبًا فصار زرعًا أو بيضًا فصار فرخًا أو نوىً فنبت شجرًا أو نحوه مما يزيل أسمه فلا رجوع له لأنه لم يجد متاعه بعينه لتغير اسمه وصفته.
الشيخ: وهذه هي الحكمة من كون الرسول الله صلى الله عليه وسلم قال (متاعه بعينه) معناه أنه ما تغير بزيادة ولا نقص ولا تغيير.
فصل