فهرس الكتاب
لا مانع فيه وإن كان المبيع شقصًا مشفوعًا ففيه وجهان أحدهما للبائع الرجوع أختاره ابن حامد للخبر ولأنه إذا رجع فيه عاد الشقص إليه فزال الضرر عن الشفيع لعدم شركة غير البائع.
القارئ: والثاني الشفيع أحق لأن حقه آكد بدليل أنه ينتزع الشقص من المشتري وممن نقله إليه المشتري بخلاف البائع وإن باعه المفلس أو وهبه ثم عاد إليه ففيه وجهان أحدهما له الرجوع للخبر ولأنه وجد عين ماله خاليًا عن حق غيره أشبه إذا لم يبعه والثاني لا يرجع لأن هذا الملك لم ينتقل إليه منه فلم يملك فسخه.
الشيخ: الظاهر أن الثاني أصح لأنه لما باعه أولًا سقط حق صاحب العين فإذا عاد فاشتراه فهذا ملك متجدد.
القارئ: وإن كان المبيع صيدا فوجده البائع بعد أن أحرم سقط الرجوع لأنه تملك للصيد فلم يجز مع الإحرام كشرائه.
الشيخ: هذا فيه شيء لأنه يقال هذا ليس تملكًا جديدًا ولكنه يشبه الفسخ فلو قيل بأن له أن يعود لكنه لا يدخل ملكه بمعنى أنه يمنع من اليد المشاهدة لكان له وجه فنقول ارجع واعطه من ليس بمحرم واجعله وديعة عنده.
فصل
القارئ: الشرط الرابع كون المفلس حيًا فإن مات فالبائع أسوة الغرماء لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (فإن مات فصاحب المتاع أسوة الغرماء) رواه أبو داود وفي لفظ (أيما امرئ مات وعنده مال امرئ بعينه اقتضى من ثمنه شيئًا أو لم يقتض فهو أسوة الغرماء) رواه ابن ماجه ولأن الملك انتقل عن المفلس فسقط الرجوع فيه كما لو باعه.
فصل