فهرس الكتاب

الصفحة 2015 من 2447

القارئ: يحجر على الإنسان لحق نفسه لثلاثة أمور صغر وجنون وسفه لقول الله تعالى (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ) فدل على أنه لا تسلم إليهم قبل الرشد وقوله (وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ) .

الشيخ: قوله تعالى (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى) يعني اختبروهم بأن يعطوهم أشياء يسيرة يبيعون ويشترون حتى تعرفوا أنهم أهل للتصرف أو لا وقوله (حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ) يعني البلوغ المعروف وقوله (فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا) يعني أبصرتم منهم رشدًا (فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ) لأن الحجر زال عنهم وقوله تعالى (وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ) لم يقل أموالهم إشارة إلى أنه يجب أن يعتبر الإنسان مال السفيه الذي بيده كماله يعني فكما تحافظون على أموالكم حافظوا على أموالهم أيضًا ولا تؤتوها السفهاء.

القارئ: ولأن إطلاقهم في التصرف يفضي إلى ضياع أموالهم وفيه ضرر عليهم ويتولى الأب مال الصبي والمجنون لأنها ولاية على الصغير فقدم فيها الأب كولاية النكاح ثم وصيه بعده لأنه نائبه فأشبه وكيله في الحياة ثم الحاكم لأن الولاية من جهة القرابة قد سقطت فثبتت للسلطان كولاية النكاح ولا تثبت لغيرهم لأن المال محل الخيانة ومن سواهم قاصر الشفقة غير مأمون على المال فلم يله كالأجنبي.

الشيخ: هذه المسألة فيها خلاف يعني هل يلي هؤلاء القصر سوى الأب ووصيه كالأم مثلًا هل تلي مال أيتامها الذين في حجرها أو لا؟ فيه خلاف والصحيح أن غير هؤلاء يلي الأموال إذا علم منه الأمانة وحسن التصرف وجمعًا بين القولين نقول للقريب الذي ليس بأب ولا وصي نقول له اذهب إلى الحاكم وأطلب منه الولاية فإذا ولاه اتفق القولان في توليه مال هذا القاصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت