فهرس الكتاب
الشيخ: نعم لأن الأب مثلًا قد يجد من هذا الرجل الذي ليس من أقاربه كفاية وأمانة أكثر من أقاربه ولا أظن أحدًا يريد أن يولي على أولاده إلا من يرى أنه أنفع وأصلح.
السائل: ما هو الضابط في الذي تلزم نفقته على الشخص؟
الشيخ: الضابط هو القرآن الكريم قال تعالى (وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ) فكل من يرث شخصًا فعليه نفقته لكن بشروط معروفة وهو غنى المُنفِقِ وحاجة المُنْفقِ عليه.
السائل: إذا كان عند إنسان زكاة ماله وهناك قريب له فقير ممن تلزمه نفقته لكن صاحب الزكاة لا يستطيع الإنفاق على هذا القريب فهل له أن يعطيه من الزكاة؟
الشيخ: نعم إذا كان لا يستطيع الإنفاق عليه فله أن يدفع إليه زكاته سواء كان هذا القريب فرع له أو أصل أو حاشية.
القارئ: ولا يأكل من ماله إن كان غنيا لقوله سبحانه (وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ) وإن كان فقيرًا جاز لقول الله تعالى (وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوف) وليس له إلا أقل الأمرين من أجرته أو قدر كفايته لأنه يستحقه بالعمل والحاجة معًا فلم يملك إلا ما وجدا فيه.
الشيخ: إذا كان فقيرًا فقد قال الله تعالى (فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوف) والفقهاء رحمهم الله قالوا له الأقل من الأجرة أو الأكل فإذا قدرنا أن الأجرة مائة ريال في الشهر وأكله مائتين ريال فليس له إلا مائة وإذا قدرنا بالعكس فليس له إلا مائة ريال لكن ظاهر الآية الكريمة أن له أن يأكل ولو زاد على أجرته لقوله (فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوف) لكنه لا يسرف في الأكل وهذا الظاهر هو الأولى والفرق بينه وبين الأجير المحض إن هذا ليس أجيرًا محضًا بل هذا ولي عنده شفقة وعنده عناية بمال السفيه فيستحق الأكل بالمعروف سواء زاد على الأجرة أو نقص عنها لكن لو كانت الأجرة أكثر فهنا يتفق ظاهر الآية وما ذكره الفقهاء أنه لا يستحق الزائد على الأكل بالمعروف.